.المحرر السياسي- ارتفع مستوى التعقيد في تشكيل الحكومة الى عتبة المرجعيات الروحية في سجال نادر ومباشر سجلّه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على البطريرك
الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- ارتفع مستوى التعقيد في تشكيل الحكومة الى عتبة المرجعيات الروحية في سجال نادر ومباشر سجلّه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على البطريرك
فإذا كان البطريرك الراعي، في قداس سيدة إيليج، تساءل عن "أي حق تطالب طائفة بوزارة معينة كأنّها ملك لها" مستندا الى المادة ٩٥ من دستور الطائف التي حددّت المناصفة من " دون تخصيص(أيّ وزارة) لأي طائفة"، فإنّ ردّ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حدّد كلام الراعي في سياق "انحدار الخطاب من تحريض طائفي...وتحريف الوقائع وتضليل اللبنانيين".
ومن دون تسمية اتهم من يحرّف ويضلل بأنّه "ارتهن للخارج "خدمة لمآرب "مشبوهة".
في تفسير العظة والرد عليها، أنّ التدهور في العلاقة بين الطائفتين المارونية والشيعية قفز الى المستوى الأعلى، متخطيا السقف السياسي للأحزاب والتيارات والمجموعات المدنية.
في عظة البطريرك شروط لتغيير النظام.
وفي ردّ المجلس الشيعي تذكير بالثوابت.
وفي الحالتين يتضّح من أزمة "شيعية حقيبة المالية" أنّها جزء من كل، وأنّ ماورد في العظة والرد عليها أبعد من حكومة بل هي خلافات بشأن "كيان دولة" على طريق الزوال.
هذا التباعد في المواقف بين بكركي والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يتزامن مع غياب أيّ حوار ممدود بين الجانبين، في وقت تجمّد الحوار البطريركي مع حزب الله.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.