.جوزف أبي ضاهر-اليدُ ممدودةٌ إلى خارج لاستجلاب دعمٍ في سلاحٍ ومالٍ وتأييدٍ ما تأخّرت، مرّة، في صنع ما لا يُصنع
السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٠
صرخة
بدنا نرجّع وطننا
جوزف أبي ضاهر-اليدُ ممدودةٌ إلى خارج لاستجلاب دعمٍ في سلاحٍ ومالٍ وتأييدٍ ما تأخّرت، مرّة، في صنع ما لا يُصنع، لتأمين حضور هذا الآتي على صهوتي حصانين هَرِمين نقيضين: الدين والمال.
وفّرت لهما مناخات مؤاتية لانفلاش، ولو في تراب أجسادٍ. صَنعت لهم مذ ولدوا أكاليل غار، لتتويجهم حين ترفعهم إلى مرتبةٍ هي الغاية... وتُبرّر بـ «شهادة» حسن أداءٍ، كسبًا لجنانٍ لا يجفّ لبنها وعسلها، ولا تغمض عيون غيدها على غمزٍ وإلماحٍ إلى ما عَنوَنَ به الشدياق أحمد كتابه، وغيّر دينه، وما نال رتبةً أرفع من نَسَبه... وظلّ يرى في يدِ ساقٍ كأس خمرةٍ من عنب فردوسٍ، ما ذاقه إلاّ من دعت له أمه لتحقيق واجبٍ، يجوب الأرض وما عليها، لإخضاعها إلى سلطته، مستعينًا بتاريخ يُخبَّر على ألسنة الناس: «منذ بدءٍ كانت الآلهة لا ترضى إلا بعد تقديم الأضاحي ذبحًا أو حرقًا».
فاض الدم، وتجمّد نهره في شمس الأيام، لكلِ زمنٍ شمسه، عمل من نَصَّبَ نفسهُ «قيدومًا» على استبدال الذبح بالرصاص «الرحيم»... «ومن تأنى أدرك ما تمنّى» قالت العرب.
حكايات تتكرّر، تتشابه، بأصوات جديدة، بأقنعة جديدة، ملوّنة ومزخرفة، والعلّة في النفوس... ومسجّلة في النصوص التي تُفَسّر بحسب ما تراه القوّة دعمًا لها، وليَمُت العدلُ تحت قوسه، ويُرمى «الروب» الأسود، الذي أكمل دوره منذ الانتداب حتّى زمن «الطائف» الذي طاف وطوّف، وسقى من كانت نفسه تتشهى مقتنى غيره. وصفه زجّالٌ عتيق بقراديّة تُغني عن البيان:
«طافو طوفه بـ «الطايف»
وعْملو لبنان قطايف
شطشط هالقطر عليهم
يا نيّال المش شايف»
إنها حكاية الهوة العميقة، الفاصلة بين الشعب وحكّامه... وصفها العميد ريمون إدّه: «بالطلاق بينهما، واستحالة المصالحة... وبالتالي، يظل البحث عن مخرجٍ قائمًا ويظلّ مطلبًا».
هذا ما نراه آتيًا من وجع الناس، ومطلبهم الوحيد: «بدنا نرجّع وطننا السرقتوه... وسرقتونا».
josephabidaher1@hotmail.com
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.