Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


كلمة الرئيس بري بمثابة تصريح في ذكرى الامام المغيّب

شكلّت كلمة الرئيس نبيه بري محور استذكار الامام موسى الصدر تزامنا مع تركيز اعلامي على إبراز هذا الامام - القامة.

الأربعاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢١

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

أنطوان سلامه- لم تكن كلمة رئيس حركة أمل نبيه بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر بمستوى المناسبة.

أثبتت  الذكرى ، هذه  السنة تحديدا، أنّ الفراغ السياسي والقيادي بمستواه الوطني العميق والرؤيوي الطموح، في البيئة الشيعية خصوصا، شحنت الذكرى بوهج تمثّل في الاسترجاع  الإعلامي لصورة  الامام الصدر، في تجلياتها  الانفتاحية العابرة للمذهبية والطائفية، والغيتوات التي يرسّخها الثنائي الشيعي، بعد حراك ١٧ تشرين، بتغطية  "تعديات مواكب الموتوسيكلات" وهتافات "شيعية شيعة شيعة" في مظاهر العنف والتعنيف التي ظهرت، في شوارع بيروت، وفي الدساكر، وكأن الامام الصدر لم يترك إرثا في النهج يُبنى عليه، وكأنّ الامام الصدر الذي أسس " أفواج المقاومة اللبنانية" لم "يلبنن" البندقية في مواجهة الاحتلال، ولم يفتح "مفردة المحرومين" الى ما هو أبعد من حدود "الانعزال المذهبي".

ظهر الرئيس بري في كلمته خارج "الصورة" التي رسمتها التقارير والتحقيقات التلفزيونية عن الامام المغيّب .

لم يُقنع الرئيس بري في تبريره " الفشل" في كشف مصير الامام الصدر ورفيقيه، بعد سنوات طويلة من التغييب.

جاءت كلمة الرئيس بري في المناسبة " مترهلة" من دون مضمون عقلاني، وواقعي، تحاكي جيل الشباب ليس في حركة أمل فقط، أو في البيئة الشيعية المتنوعة، بل تخطت هموم الشباب اللبناني في مواكبة العصر بكل تجلياته.

غاب الهم الشبابي عن هذه الكلمة وبدت كلمته "في سن التقاعد" أو في "انفصام عن الواقع" ومتغيراته.

وغاب النص الوطني الشامل في وقت كانت التقارير الإعلامية تُظهر صورة الامام الصدر تحت صليب كنيسة بيروتية، أو في زيارة تهدئة في دير الأحمر، أو في اجتماعات مع قادة روحيين وزمنيين من الطوائف كافة، خصوصا المارونية منها والسنية والدرزية...

صورة الامام موسى الصدر يعانق بيار الجميل ملفتة... صورته مع كميل شمعون، مع كمال جنبلاط، مع المفتي الشهيد حسن خالد، مع شيخ عقل الدروز....

صورته مع الفلاحين، في الجنوب والبقاع ، يعانقهم ويبادلونه تحيات صارخة...

 وتبرز أكثر صورته في "إضرابه عن الطعام" بزيّه الأبيض، يذكّر بغاندي في حراكه ضدّ العنف... في وقت هاجم الرئيس بري، بعد السيد حسن نصرالله، محاولات قاضي التحقيق في انفجار المرفأ التوصل الى حقيقة هذا الانفجار ومحاكمة المتورطين فيه، تزامنا مع حاجة الامام المغيّب الى "عدالة" تكشف حقيقة إلغائه...

هاجم الرئيس بري القاضي بيطار، وحكم عليه، من دون أن يقدّم البديل المُقنع، متلاعبا بالكلام على خطوط الدستور...

واستغل  الرئيس بري، منبر الذكرى، ليوجّه كلاما سياسيا لا يرتقي الى "قدسية" قضية الامام الصدر.

انتقاداته المبطّنة الى رئيس الجمهورية وتياره السياسي صيغت بلغة " التصريح اليومي" الذي كان على الرئيس بري وفريقه القفز فوقه الى ما هو أسمى في ذكرى إمام لم يتحدّث يوما في "زواريب" الأزقة السياسية، بل سعى دوما لإيجاد المخارج الجامعة من أجل وطن " العدالة الاجتماعية" والميثاق الوطني، وانتماء لبنان الى عمقه العربي عبر هذا الانفتاح الشيعي على قيادات بمستوي الرئيس جمال عبدالناصر والملك السعودي وياسر عرفات...

صحيح أنّ الرئيس بري ساوى بين البواخر الإيرانية والمساعدات العربية المرجوة، الا أنّ منبر الامام الصدر هو أعلى من هذا المستوى ...

كلمة تخطاها الزمن، حتى في طرحها قانونا انتخابيا جديدا...

لعلّ الرئيس بري لم تصل اليه تطلعات شباب لبنان، الجامعي منه، فأوحى أنّه "المنعزل"  عن جيل المستقبل، يتمترس في زمن مضى، في قصرعين التينة ،محاطا بأسوار البنادق والعصي...

حتى في هذه النقطة بالذات لم يقدّم الرئيس بري الا "قديما" لا يحاكي المستقبل...

خطاب كان بمثابة تصريح عادي بعد اجتماع في مجلس النواب، أو في السراي، أو في القصر الجمهوري...

خطاب مكتوب بلغة تناثرت حروفها  في "فساد" المنظومة الحاكمة... هذه المنظومة التي زادت الأمام  الصدر غيابا وتغييبا وإلغاء...

كان على الرئيس بري أن "يصارح " اللبنانيين عن أسباب الخروج الشيعي واللبناني عن خط الامام الصدر الذي اكتشف فيه المواطنون هذه القدرة على تخطي " الصروح" المحميّة، والانعزالية،والفئوية،لينفتح على الشارع العريض...

كان عليه أن ينطلق من " أخطاء الممارسة" التي أوصلت اللبنانيين الى " الإبادة الجماعية" ليطرح عودة صادقة الى الإمام الغائب- الحاضر.  

 


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :481 الأحد ١٧ / يناير / ٢٠٢١
مشاهدة :781 الأحد ١٧ / يونيو / ٢٠٢١
مشاهدة :1557 الأحد ١٧ / أبريل / ٢٠٢١
معرض الصور