ينطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جولة خليجية لن يكون لبنان بعيدا منها.
الإثنين ٠٦ ديسمبر ٢٠٢١
المحرر الديبلوماسي- يجول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في دول الخليج العربية (اليوم الاثنين) قبل القمة الخليجية السنوية التي تعقد في منتصف هذا الشهر في الرياض ، على خلفية المحادثات الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي بين إيران والغرب. ستبدأ الجولة في سلطنة عمان وتشمل الإمارات والبحرين وقطر والكويت. وتكتسب هذه الجولة أهميتها لأنّها أول زيارة يقوم بها ولي العهد السعودي لقطر منذ قاطعت الرياض وعواصم عربية أخرى الدوحة في منتصف 2017 في خلاف لم تتم تسويته سوى في كانون الثاني الماضي. ماذا في الجولة؟ أولا، لن يغيب لبنان عن جولة الأمير محمد وإن كملف خلفي يتعلق بأمن الخليج انطلاقا من مسارب اليمن، وتهريب المخدرات، ودور حزب الله في الاقليم، وهذا ما قصده البيان الفرنسي السعودي حين طالب حكومة ميقاتي بضبط الحدود اللبنانية، وحصر السلاح بيد القوى الأمنية اللبنانية، واحترام القرارات الدولية. في جدول أعمال محادثات ولي العهد السعودي ملف أساسي هو الاعداد لجدول عمل قمة الرياض. ويتخذ هذا الجدول أهميته تزامنا مع محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، في وقت تتواصل السعودية والإمارات مع إيران في محاولة لاحتواء التوترات الإقليمية، فالسعودية باشرت، في بغداد، في نيسان الماضي، محادثات مباشرة مع ايران، وصفتها الرياض بأنها استكشافية، وتنطلق اليوم محادثات اماراتية إيرانية على مستوى رفيع في خلال الزيارة التي يقوم بها مستشار الأمن الوطني الاماراتي الى العاصمة الإيرانية. وفي جولة المباحثات الأخيرة في فيينا الأسبوع الماضي أثارت القوى الغربية الشكوك في عزم طهران على إنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي ترى دول الخليج أنه "معيب" لأنه لم يتناول برنامج طهران الصاروخي وشبكة الفصائل الإقليمية التي تعمل لحسابها، ضمنا حزب الله.
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.