Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


ملحم شاوول هامة فكرية نبيلة سقطت

غاب الدكتور ملحم شاوول وترك في قلوب محبيه الكثر حزنا عميقا.

الجمعة ٢٧ مايو ٢٠٢٢

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

جو متني-  قرأت مقالة الزميل أنطوان سلامة عن الدكتور ملحم شاوول بتأثّرٍ شديد وحزن كبير، على الرغم من مضيّ سنوات من دون لقائه.

أشخاص مثل الدكتور ملحم شاوول لا يُنسون بسهولة.

أرستقرطيّ الهوى. عالي النبل في الفكر والآداء.

منذ بداية معرفتي به، ترك علامة فارقة، وبصمة فارقة.

الدكتور شاوول علّمني في كلّية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. هو مهّد الطريق مع صديقه فؤاد نعيم لدخولي الى القسم العربي والدولي في مديريّة الأخبار في تلفزيون لبنان.

كان يعتبر البرازيل أجمل بلد في العالم. قد يكون لأنٌه وُلد فيه. وقد يكون السبب وجود ارتباط استثنائي بين الريو وبين أهل مدينة زحلة. أو لأحقّية تقديره لبلاد الكارنفال.

يلفتك صوته الهادىء، نظراته الحادقة، ونظّاراته الصغيرة مقارنة مع وجهه الكبير، والتي كان يرفعها بإصبعه بانتظام إلى الأعلى.

في السنة الثالثة على ما أذكر، درَّسنا مادّة "قضايا عربيّة معاصرة". نصيحته لي كانت التخصّص بملفّ أو بدولة أو بقضيّة، سواء سياسيّة أو اقتصاديّة أو دينية أو ثقافيّة.

كان يردّد أمامي أنّ التخصّص "يجعلك مرجعاً وخبيراً، وهو بمثابة جواز سفر للعمل في وسائل الإعلام. يفتح أمامك الآفاق، لتطوّر نفسك وتصبح كاتباً ومؤلّفاً معروفاً، وحتّى مؤرّخاً لكلّ ما له علاقة بالاختصاص الذي اخترته". 

ناقشنا الموضوع سويّا أكثر من مرّة. اتّجهنا إلى اختيار مصر كملّف أتابعه.

كانت القضايا العسكريّة والسياسيّة المصريّة متشعّبة جدّاً في التسعينيّات من القرن الماضي. فاقترح تجزءته. ورسم لي خارطة طريق باختيار الكتب عن مصر لمطالعتها، ومتابعة الأخبار اليوميّة عن أرض النيل، وتدوين أسماء الوزراء ( لا سيما الدفاع ) والمسؤولين والقادة العسكريين المتوقّع وصولهم إلى الحكم.

  في يوم من الأيّام، أحضر لي كتاباً باللغة الفرنسيّة للكاتب والصحافي الايراني المشهور أمير طاهري عن الإمام الخميني.

كان الكتاب شيّقاً إلى درجة دفعتني لقراءته أكثر من مرّة. 

كان يقول لي إن "الأفضل قراءة الكتب بالفرنسيّة أو أي لغة أجنبية ثانية، لأنّ الكّتاب الأجانب محرّرون من عقدتي الخوف والتهديد، ويتحلّون أكثر بصدقيّة وموضوعيّة وينجزون عملاً صحافياً متجرّداً."

مكان اقامة الدكتور شاوول كان يبعد عن منزل الأهل في النقاش ( المتن الشمالي ) شارعَيْن، حيث كانت تملك عقيلته مكتبة جميلة جدّاً. كنت في بعض الاحيان ألتقي به وهو يمارس هواية المشي، فنترافق ونتحدّث. كما أذكر علاقته الوطيدة بالدكتور انطوان مسرّة.

الدكتور شاوول هامة فكريّة نبيلة سقطت.

أستذكره بالخير أستاذاً ومعلّماً ورئيساً لي في التلفزيون ولو لوقت قصير. رحمه الله.


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :11238 الأربعاء ١٠ / يناير / ٢٠٢٢
مشاهدة :8311 الأربعاء ١٠ / يونيو / ٢٠٢٢
مشاهدة :8180 الأربعاء ١٠ / يناير / ٢٠٢٢
معرض الصور