تفاعلت حرب غزة في حملات اعلامية في المحاور المتصارعة مع تسجيل ثغرات فيها ومواقع قوى.
الجمعة ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- تصاعدت الحرب الإعلامية بين الجيش الإسرائيلي وبين فصائل محور المقاومة في وقت تشهد حرب غزة مواجهات ضارية في وسط جنوب القطاع. نقطة ضعف الجيش الإسرائيلي في هذه الحرب أنّه لا يُقنع الرأي العام الغربي تحديدا في استهداف المدنيين الفلسطينيين بما يخالف قوانين الحرب الموضوعة منذ الحرب العالمية الثانية وما طرأ فيها من تركيز على تحييد المدنيين. ونقطة ضعف حركة حماس هو " الاعتداء" على المدنيين في عملية "طوفان الأقصى". لكنّ نقطة الضعف الإسرائيلية أقوى خصوصا مع مرور الوقت، وبرغم أنّ وسائل الاعلام الغربية تهمل التركيز على الدمار الهائل في البني المدنية الفلسطينية وارتفاع عدد القتلى للأطفال والعجزة والناس العاديين غير المسلحين. لوحظ في الساعات الماضية أنّ الحرب الإعلامية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني انتقلت الى الميدان لتأكيد " الغلبة"، فنشرت حماس مقطع فيديو يُظهر مقاتليها وهم يستهدفون دبابات وجنودا إسرائيليين شرق البريج. وواصل الجيش الإسرائيلي نشر صور جنوده يقتحمون أنفاق غزة ، ويتوغلون في المباني والمراكز الاستشفائية والتربوية لإبرازها كمخابئ أسلحة وقواعد عسكرية. ولكن هل هذه الحرب الإعلامية فعّالة؟ يبدو أنّ مشاهد " مأساة المدنيين الفلسطينيين" العميقة والجارحة تتفاعل وجدانيا من دون أن تحرك الشارع، فالتظاهرات المؤيدة لفلسطينيي غزة والضفة الغربية تراجعت في العواصم الغربية المؤثرة، وغابت كليا التظاهرات في الشارع العربي باستثناء ظواهر شعبية محدودة يوم الجمعة بعد صلوات الظهيرة. أما في نقاط محورالممانعة، فانفصلت مساندات حزب الله اللبناني والحوثيين اليمنيين والفصائل العراقية عن مسارات الرأي العام واهتماماته، وانتقلت الجيوش الالكترونية في هذا المحور الى الزواريب الداخلية كما حصل في قضية "تجريم" الأسقفين المارونيين موسى الحاج وكميل سمعان ، أو في الضياع الذي خلفه التناقض الإيراني في تحديد علاقة عملية " طوفان الأقصى" بالثأر لاغتيال قاسم سليماني في حين أنّ النظام السوري يتجاهل حرب غزة، وتحولت المشاركة العراقية الى مكان آخر هو الوجود العسكري الأميركي على أرض بلاد ما بين النهرين .
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.