هدّد الجيش الاسرائيلي لبنان بإعادة لبنان 50 عامًا الى الوراء.
الجمعة ١٣ يناير ٢٠٢٣
كشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته الجنرال أفيف كوخافي، أنّ “الجيش الإسرائيلي بلور خلال العام المنصرم ثلاث خطط لشن هجوم في إيران، كضربة انتقامية لا علاقة لها بالبرنامج النووي، لتدمير المنشآت والمنشآت النووية الداعمة للمشروع النووي”. وأضاف كوخافي، في حديث مع وسائل الإعلام الإسرائيلية قبيل مغادرته المنصب، أنه “لو تعلق الأمر بدخول معركة كبيرة، فستدخل مواقع عسكرية وأصول إضافية إلى قائمة الأهداف”. ولفت الى أنّ “إيران تمتلك اليوم مواد مخصبة تكفي لإنتاج أربع قنابل نووية – ثلاث بمستوى 20% وواحدة بمستوى 60%”، محذرًا حزب الله من أن “الجيش أعد خططًا هجومية لها أيضًا إذا قررت تصعيد الوضع”. واوضح قائد الجيش الإسرائيلي: “نحن نعمل على أمرين مهمين: الأول هو تحديد موقع الصواريخ الإيرانية لكي نقوم يوم التنفيذ بضرب أكبر عدد ممكن منها. والأمر الثاني إنشاء نظام دفاع جوي لتحييد هذه الصواريخ”. وتابع: “نحن نفترض افتراضًا عمليًا أن هجومًا في إيران قد يؤدي إلى حملة ضد إيران وحملة في المنطقة الشمالية، يشارك فيها حزب الله وربما يقودها”. وشدد كوخافي على أنّ “إسرائيل في هذه الحالة مستعدة لإعادة لبنان 50 عاماً إلى الوراء إذا دخلت في حرب مع حزب الله، لأنها لن تكتفي باستهداف التنظيم المسلح، وستضرب كل البنية التحتية اللبنانية”.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.