انتهى مهرجان برلين السينمائي بمفاجأة تكريم الفيلم الوثائقي.
الإثنين ٢٧ فبراير ٢٠٢٣
فاز المخرج الفرنسي نيكولا فيليبير بجائزة "الدبّ الذهب" عن فيمله الأحدث، "على قارب الأدامان". هكذا نال المخرج البالغ من العمر 72 عاماً، أرفع جائزة في برلين، من يد رئيسة لجنة التحكيم الممثّلة الأميركية كريستن ستيورات، ابنة الثانية والثلاثين، التي خالفت توقّعات كثيرة، رغم انه لم يكن هناك مرشّحون أقوياء لـ"الدبّ" حتى اللحظة الأخيرة. فهذا أول عمل وثائقي ينال "الدبّ" منذ عام 2016، ويومها أُسندت إلى جيانفرنكو روزي، المخرج الإيطالي الذي كان جاء إلى برلين ومعه رائعته "نار في بحر" عن أزمة اللاجئين في جزيرة إيطالية. "على قارب الأدامان" هو أيضاً ثاني وثائقي على التوالي، ينال الجائزة الأرفع في مهرجان كبير، ذلك ان "كلّ هذا الجمال وسفك الدماء" للورا بواتراس، كان فاز بـ"الأسد الذهب" في البندقية في أيلول من العام الماضي. وأظهر مهرجانا برلين والبندقية اهتماماً أكبر بالوثائقي في السنوات الأخيرة، وهناك في كلّ دورة من دوراتهما فيلم داخل المسابقة، خلافاً لمسابقة كانّ التي تخلو من الوثائقي، وآخر فيلم خطف "السعفة"، كان "فهرنهايت 9/11" لمايكل مور قبل نحو عقدين من الزمن، وهو أول وآخر وثائقي ينالها بعد "عالم الصمت" لجاك إيف كوستو ولوي مال في العام 1956. في "على قارب الأدامان"، يوثّق فيليبير الحياة اليومية لحفنة من الأشخاص الذين قد يطلق عليهم الطب التقليدي "مرضى نفسيين"، لكنهم ببساطة قد يكونون أيضاً "مختلفين". نراهم يرتادون قارباً على نهر السين تحول منذ العام 2010 مركزاً لعلاج الأمراض النفسية. يبحث هؤلاء عن حضن أو مكان دافئ يؤويهم، خارج مؤسسات صحية قد يُفتح في شأنها نقاش آخر. "الدبّ الفضّة" (جائزة لجنة التحكيم الكبرى) كانت من حصّة المخرج الألماني كريستيان بتزولد عن فيلمه "سماء حمراء". فيلم "سوء العيش" للمخرج البرتغالي جوأون كانيخو نال جائزة لجنة التحكيم. صوفيا أوتيرو، ابنة الثمانية أعوام التي برزت في "20 ألف نوع نحل" للمخرجة الإسبانية استيباليز أوريسولا سولاغورين، فنالت جائزة التمثيل وبدت متأثرة خلال استلامها قبل ان تعلن أنها ستمتهن التمثيل لبقية حياتها. زميلتها، الممثّلة الألمانية المتحوّلة ثيا إير، التي تكبرها بـ15 عاماً، استحقّت بدورها جائزة أفضل دور مساعد عن "حتى آخر الليل" للمخرج الألماني كريستوف هوشهاوزلر. أنغيلا شالينيك نالت بفيلمها الغريب والبطيء (والممل في بعض الأحيان)، "موسيقى"، جائزة أفضل سيناريو. أما أفضل مساهمة فنية ففازت بها المصورة هيلين لوفار عن شغلها الجمالي على "فتى الديسكو" للمخرج الإيطالي جياكومو ابروتسيزي، الذي يستحق الاشادة. أخيراً، الشقيقتان اللبنانيتان ميشيل ونويل كسرواني فازتا بجائزة "الدبّ الذهب" (المخصصة للفيلم القصير) عن فيلمهما "يرقة" (29 دقيقة)
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.