تظاهر عشرات النشطاء المغاربة في الرباط مساء الأربعاء احتجاجاً على وصول رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوحانا إلى العاصمة المغربية.
الخميس ٠٨ يونيو ٢٠٢٣
رفع عشرات النشطاء المغاربة في الرباط شعارات مناهضة لزيارة رئيس الكنيست الاسرائيلي ولتطبيع العلاقات بين البلدين، كما حرقوا العلم الإسرائيلي. ورفع المتظاهرون، وهم نشطاء في منظمات المجتمع المدني وحقوقيون، شعارات مثل "لا تطبيع مع المحتل، المقاومة هي الحل" و"من الرباط وفلسطين شعب واحد مش شعبين" و"المغرب أرض حرة، أوحانا يطلع برا". كما حرقوا العلم الإسرائيلي مرددين شعار "سحقاً سحقاً بالأقدام للصهيون والأمريكان". وتأتي زيارة رئيس الكنيست في وقت تبحث فيه الحكومة الإسرائيلية إعلاناً محتملاً بالاعتراف بسيادة المغرب على منطقة الصحراء الغربية. قال عزيز الهناوي عضو المبادرة المغربية للدعم والنصرة التابعة لحركة التوحيد والإصلاح، وهي الجناح الدعوي في حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل، لرويترز "اليوم تم تنظيم هذه الوقفة الشعبية على عجل ضد هذه الزيارة المشؤومة لرئيس الكنيست الصهيوني، وهي أول زيارة من نوعها في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني". أضاف "نرفض من خلال هذه الوقفة أن يتم تمرير التطبيع من خلال قضية الصحراء المغربية، فالذي جرى طيلة السنتين ونصف الماضيتين هو تمرير التطبيع من خلال الصحراء المغربية، ومحاولة تبييض التطبيع بقضية الصحراء، عبر القفز على القضية الفلسطينية وتجاوز كل ثوابتها". وأعلنت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع (غير حكومية)، رفضَها زيارةً من المقرر أن يجريها رئيس الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، أمير أوحانا، إلى المغرب، الأربعاء. وقالت الجبهة إنها ترفض زيارة رئيس الكنيست إلى المغرب، وتعتبرها "مشؤومة"، داعية "كل مناصري القضية الفلسطينية في البرلمان المغربي إلى رفض الزيارة داخل قاعة البرلمان والإعلان عن رفضهم للتطبيع مع إسرائيل". ونظمت الجبهة وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان المغربي رفضاً لهذه الزيارة. كان المغرب طبع العلاقات مع إسرائيل، في 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، بوساطة أمريكية، مقابل الاعتراف بسيادة الرباط على منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ 1976. وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفلسطيني محمود عباس فور تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وطمأنه على أن "المغرب يضع دائماً القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية"، التي يعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيه. أضاف أن "عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربيتها لن يكون أبداً، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.