تتسابق المساعي بين الديبلوماسية التي تحاول التهدئة في حرب غزة وبين دخول الحرب مرحلة جديدة.
الأربعاء ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٣
في حين يتواصل التصعيد في جنوب لبنان في اطار احترام قواعد الاشتباك مع تخطي التقاصف حدود القرار ١٧٠١ الذي سقط في الثامن من الشهر الماضي، حذّرت الإدارة الأميركية من تمدّد الحرب الى لبنان في وقت لا يبدو أنّ التصعيد الجنوبي يؤثر على الحركة العسكرية في القطاع. فالحرب في غزة انتقلت الى المواجهة الميدانية والمباشرة(وجها لوجه) بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حماس وحلفائها، ويدّعي الجيش الإسرائيلي توغله بهدف تعطيل شبكة الأنفاق الواسعة التابعة لحركة حماس تحت القطاع، وهي المرحلة التالية في إطار تدرج الهجوم البري. قصفت إسرائيل غزة من الجو واستخدمت القوات البرية لتقسيم القطاع الساحلي إلى قسمين وحاصرت مدينة غزة المعقل الرئيسي لحماس في القطاع. في هذا الاتجاه تتضارب سرديتان، إسرائيلية تؤكد تقدم قواتها الى قلب المدينة بينما تقول حماس إن مقاتليها ألحقوا خسائر فادحة بالقوات الغازية. وزير الدفاع يوآف غالانت قال إن إسرائيل هدفها واحد: "إرهابيو حماس في غزة وبنيتهم التحتية وقادتهم ومخابئهم وغرف الاتصالات". وقال كبير المتحدثين العسكريين الإسرائيليين الأدميرال دانييل هاجاري إن سلاح الهندسة القتالية الإسرائيلي يستخدم عبوات ناسفة لتدمير شبكة أنفاق بنتها حماس وتمتد لمئات الكيلومترات تحت غزة. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر من حماس وحركة الجهاد الإسلامي أنّ الدبابات الإسرائيلية واجهت مقاومة شديدة من مقاتلي حماس الذين يستخدمون شبكة الأنفاق لنصب الكمائن. وقال غازي حمد المسؤول الكبير في حماس لقناة الجزيرة الفضائية "أتحدى (إسرائيل) إذا كانت قادرة حتى هذه اللحظة على تسجيل أي إنجاز عسكري على الأرض غير قتل المدنيين". وأضاف حمد أن "غزة غير قابلة للكسر وستبقى شوكة في حلق الأميركيين والصهاينة". وأعلنت حماس(ليلا) عن اطلاق صواريخ على تل أبيب ودوت صفارات الإنذار في المدينة الإسرائيلية ومدن أخرى في وسط إسرائيل. وذكرت رويترز أنّ الإسرائيليين يتخوّفون من أن تؤدي العمليات العسكرية إلى تعريض الرهائن للخطر الشديد، ويعتقد أنهم محتجزون في الأنفاق. وتدخل قضية الرهائن في صلب النزاع الحاصل، فإسرائيل لن توافق على وقف إطلاق النار حتى يتم إطلاق سراح الرهائن. وتقول حماس إنها لن تتوقف عن القتال بينما تتعرض غزة للهجوم. ديبلوماسيا: مع استمرار الحركة الديبلوماسية الأميركية في الإقليم، أعلنت السعودية استضافة قمتين للقادة العرب والمسلمين خلال الأيام المقبلة لبحث حرب غزة. وأفاد موقع اعتماد أونلاين أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيتوجه إلى السعودية يوم الأحد لحضور قمة منظمة التعاون الإسلامي، وهي أول زيارة لرئيس إيراني بعد اتفاق بكين. وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، في منتدى بلومبرغ للاقتصاد الجديد في سنغافورة، إن "الهدف من عقد هذه القمم والاجتماعات تحت قيادة المملكة العربية السعودية سيكون الدفع نحو حل سلمي للصراع". إنسانيا: تشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن ما يقرب من ثلثي سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة نازحون داخليا، ويلجأ الآلاف إلى المستشفيات. ويزداد الوضع الإنساني سوءا يوما بعد يوم مع ندرة الماء والطعام والأمان. ومنذ السابع من تشرين الأول ، أدى القصف الإسرائيلي إلى مقتل أكثر من 10,000 فلسطيني، حوالي 40% منهم من الأطفال، وفقًا لإحصائيات مسؤولي الصحة في غزة.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.