دخلت الجبهة اللبنانية في صلب الجهود الدولية لتطويق حرب غزة وتداعياتها الاقليمية.
الخميس ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- توصلت إسرائيل وحركة حماس إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة يوم الخميس لتمديد وقف إطلاق النار. سيسمح اليوم السابع للمفاوضين بمواصلة العمل على اتفاقات تبادل المحتجزين في غزة بسجناء فلسطينيين. وإذا كانت الهدنة المُمدّدة ساهمت بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة فإنّها رسمت إشارات ميدانية وسياسية مهمة: -لا تزال شروط وقف إطلاق النار، بما في ذلك وقف الأعمال العدائية ودخول المساعدات الإنسانية، كما هي، بحسب متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أولوية تزامنا مع تصاعد المواجهات في الضفة والقدس، وتلويح إسرائيل وحماس بالاستعداد للقتال مجددا. - ديبلوماسيا ، وتوازيا مع الحركة الأميركية برز موقف صيني في مجلس الأمن يدعو إلى صياغة جدول زمني وخريطة طريق "ملموسين" لحل الدولتين لتحقيق تسوية "شاملة وعادلة ودائمة" للقضية الفلسطينية، وهذا التوجه لا يبتعد عن التوجهين الروسي والسعودي. في هذا الوقت،كثفت إدارة الرئيس جو بايدن تحركاتها الهادفة الى تحقيق ثلاثية وقف القتال والمساعدات الإنسانية وتبادل المحتجزين والأسرى. -أحصت رويترز حتى الآن تحرير97 محتجزا ومحتجزة ، وكشف الجيش الإسرائيلي أنّ 145" رهينة" ما زالوا في غزة، في وقت يواصل وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن مساعيه لإطلاق سراح جميع المحتجزين. ويحثّ بلينكن في زيارته تل أبيب، إسرائيل ،على تضييق منطقة القتال في غزة، وتوضيح الأماكن الآمنة للفلسطينيين لتجنب تكرار ارتفاع عدد القتلى المدنيين بشكل هائل في الهجمات الإسرائيلية على شمال غزة. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن قطاع غزة يواجه "كارثة إنسانية ملحمية"، ودعا إلى وقف إطلاق النار ليحل محل الهدنة المؤقتة. ذوكرت وسائل إعلام رسمية أن الأردن سيستضيف مؤتمرا تحضره وكالات الإغاثة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة والإقليمية والدولية يوم الخميس لتنسيق المساعدات لغزة. -لبنانيا- عاد القرار 1701 ليرتبط بحرب غزة بعدما سقط في المدة الأخيرة وتحوّل تنفيذه الى مطلب دولي ضاغط وكبند من بنود الانتخابات الرئاسية وتشكيل السلطة التنفيذية في المدى القريب.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.