تتوجه الأنظار الي السراي لمعرفة ردود الفعل على اعلان حماس طلائع طوفان الأقصى.
الثلاثاء ٠٥ ديسمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي-- حتى هذه الساعة، لم يعلّق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي على قرار حماس -لبنان تشكيل طلائع طوفان الأقصى. موقف وزير الداخلية أهم لأنّه ينزع عن القرار المسحة السياسية ويدفعه الى الواجهة كملف قانوني. بالتأكيد، اعلان حماس ليس قانونيا، هو سياسي، يحصل في لحظة حرجة إقليميا، وعاطفية أيضا. يشكل صمت وزارة الداخلية، وإحجامها عن اتخاذ القرار القانوني المناسب، وحتى الاداري، بحق مبادرة حماس، خطورة ليس فقط في ما يردده البعض من انتهاك للسيادة "المنتهكة أصلا" خصوصا في هذه المرحلة ، بل لأنّ التطورات الإقليمية تتصاعد وتنعكس سلبا على لبنان، من حرب سوريا وتداعيات اللاجئين ، الى حرب غزة التي أدخلت لبنان في نفق مجهول، صحيح أنّ حزب الله ، يحترم في تسخينه الجبهة الحدودية، قواعد الاشتباك ، ولكن من يضمن الخطوات الإسرائيلية؟ يُنقل عن وزير الخارجية السابق فيليب تقلا أنّ " أخطر ما في اتفاق القاهرة بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية أنّه أدخل العامل الإسرائيلي الى داخل لبنان". وهذا صحيح تاريخيا، فهل ينسى أحدٌ عوامل الحرب اللبنانية ، ومسار انقلابات منظمات الإسلام السياسي على رعاتها.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟