حذر الرئيس الأميركي جو بايدن من "حرب شاملة في الشرق الأوسط"، داعيا إلى "إيجاد حلول دبلوماسية لوقف إطلاق النار في لبنان وغزة".
الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٤
قال الرئيس الاميركي جو بايدن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعدما أدى القصف الذي أعلنت إسرائيل أنه يستهدف حزب الله إلى مقتل أكثر من 550 شخصا، إن "اندلاع حرب شاملة لا يصب في مصلحة أي طرف، ورغم تدهور الوضع، إلا أن التوصل إلى حل دبلوماسي ما زال ممكنا". وأضاف في إطار تعليقه على التصعيد في لبنان "في الواقع، ما زال هذا الطريق الوحيد باتجاه أمن دائم للسماح لسكان البلدين بالعودة إلى منازلهم عند الحدود بسلام، وهذا ما نعمل بلا كلل لتحقيقه". وأكد بايدن أنه "ما زال يسعى للتوصل إلى وقف لإطلاق النار يضع حدا للنزاع المتواصل منذ عام في غزة. طرحت مع قطر ومصر اتفاقا لوقف إطلاق النار وللرهائن، دعمه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فقد حان الوقت للأطراف المعنية لإنجاز بنوده".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.