يتواصل الاهتزاز الامني داخل سوريا في المناطق الدرزية تحديدا مع دخول العامل الاسرائيلي اليها.
الثلاثاء ٠٦ مايو ٢٠٢٥
ريتا سيف- شُنّت اسرائيل هجمات على دروز سوريا في صحنايا وغيرها. ووجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة الى الرئيس السوري احمد الشرع مغزاها انه يتوجب عليه استشارة اسرائيل باعتبار أنها "تضمن" قطعة من الجنوب السوري. لكن اهداف إسرائيل كثيرة أخطرها التقسيم. فهل سنكون امام تقسيم المنطقة والبداية من سوريا؟ وهل سيتوسع النزف ليشمل الشرق الاوسط كله؟/ رسائل اسرائيلية لسوريا : ما يحصل في سوريا هو محاولة اسرائيلية لتغيير جيوسياسي في المنطقة. وتحاول الدولة العبرية السيطرة على جنوب سوريا وتحديدا بالقرب من منطقة الجولان المحتل ودمشق. وليس من عاقل يصدّق أن إسرائيل أوجدت حزاماً أمنياً لتضمن عدم الاعتداء عليها، فهي سارعت إلى تدمير قدرات الجيش السوري بعد أيام من سقوط بشار الأسد، وبالتالي لا تحتاج إلى اي حزام أمني. وعلى خلفية الأحداث في المنطقة الدرزية، جاءت تأكيدات رئيس الوزراء الاسرائيلي وما توجه به إلى الشرع للجزم بأن دمشق لا تستطيع ان تتخذ اي قرار من دون العودة الى اسرائيل. اهداف الحرب الدرزية على سوريا: عاشت اسرائيل فترة من الراحة في ظل حكمي الاسد الاب والابن وكانت ضرباتها تستهدف فقط النفوذ العسكري الايراني. مع تطوّر الأوضاع وانسحاب "حزب الله" والميليشيات الإيرانية، بدأت إسرائيل تعرقل إعادة هيكلة السلطة في سوريا. كما انها قلقة بشأن انسحاب أميركي محتمل لأن هذا الانسحاب سيؤثر على الاستراتيجية الاسرائيلية المتضمنة منع عودة الدولة الموحدة والتركيز على تقوية الاقليات. ولا شك في أن نتياهو يخشى من التموضع الاقليمي الجديد لسوريا التي ستتحالف حتماً مع تركيا وقطر وبدأت الانفتاح على المملكة العربية السعودية. التقسيم هدف اسرائيل: اكد الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري ان المنطلق الاسرائيلي الاساسي تجاه سوريا هو تقسيمها الى 4 كانتونات. اصبح واضحا أن القيادة الاسرائيلية تسعى الى دعم مشاريع الادارة الذاتية في المناطق المختلفة لدى الدروز والاكراد ويمكن ان تطال لاحقا مناطق الساحل حيث الأكثرية العلوية. تحدثت وزيرة الخارجية الأميركية سابقاً كوندوليزا رايس عام 2006 عن "شرق أوسط جديد". وقد عاشت المنطقة محطات عدة تنبئ بذلك. والآن يبدو أن هذا المسار يتزخّم، وما يحدث في سوريا خير دليل، وقد يكون الآتي أعظم...
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.