يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
الأحد ١٨ يناير ٢٠٢٦
جوزف أبي ضاهر-في خطاب قسمه لتسلّم السلطة، قال اللواء الأمير فؤاد شهاب أمام جميع اللبنانيين، وأمام من يمثلونهم في مجلس «الأمم» اللبناني: «إن قرار الأمن وحكم الدولة في جميع المناطق اللبنانيّة، ونزع السلاح من أيدي اللبنانيين كافة، ومن دون تميز ولا هوادة، وإعادة الحياة والنشاط إلى الاقتصاد اللبناني (...) والولاء الكامل غير المشوب، ولا المجزأ لوطننا لبنان... والجد في المسؤوليّة، وجعل الدولة للكل على السواء، والنظر إلى الغد والتصميم له، هو في إعادة الهيبة إلى الحكم والقانون لنسلك الطريق السليم إلى المستقبل». لم يتم ذلك، لأن في لبنان عيون كثيرة متعددة الانتماءات تنظر إلى خارجه، أكثر من العيون التي عشقت النور تحت شمسه... كل فئة فيه، عشقت شمس بلدان قريبة، أو بلدان أبعد قليلاً، فخسرت الأرض همة المنتمين الحقيقيين إليها، وتدخلت أيدٍ وعيون غريبة لمسح الرماد عن جمرها ليلتهب من جديد، في مقابل أيدٍ قريبة تعمل لإطفاء اللهب. في الحاضر الواضحة دربه، نلمح بشائر كثيرة تطمئن «أهل الأرض» كل أهل الأرض وتطلب لأجلهم القوة لعودتهم إليها، وحمل معاول التراب لمحو بواره، وإعادته إلى دوره في الإبداع والإنماء والإعمار. الشمس رمت الشال الأسود عن وجهها. أبواب الأحزان بدأ إغلاقها ـ بالقوة ـ فالعرس اقترب وبطاقات الدعوة للتهنئة فيه وزّعتها السلطات القادرة، التي غيّرت ملابس الزمن المترهل. ما عاد اللّون الأسود مفروضًا ليستقبل المهنئين في عرس الوطن الذي دعاهم اليه رئيس البلاد العماد جوزاف عون، ووعدهم بفجرٍ جديد، وأيدٍ نظيفة لا تنزل إلى تحت الطاولة لقبض المعلوم، وغير المعلوم. وشجعهم إلى مقاومة لبنانية (فقط)، لا تلتفت إلى الخارج، عربيًا كان أم غربيًا. الجيش معهم والوطن لكل أبنائه... أنتم في العرس. لا تلتفتوا إلى غير الشمس لتهنئتها.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.