اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن مفاجآت كبيرة متوقعة.
الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٦
حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، من أن مفاجآت متوقعة خلال الساعات المقبلة ستشكل تصعيدا كبيرا في الحرب التي تشنها إسرائيل ضد إيران وحزب الله في لبنان. جاءت تصريحات كاتس خلال تقييم للوضع عقده صباح اليوم في "الحفرة"، الملجأ المحصن أسفل وزارة الدفاع في تل أبيب، بمشاركة نائب رئيس الأركان اللواء تامير ياداي، ورئيس الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بيندر، وقادة عسكريين آخرين. وأعلن كاتس أن وزير المخابرات الإيراني الخطيب اغتيل الليلة الماضية، قائلا إنه "كان مسؤولا عن نظام القتل والقمع الداخلي للنظام في إيران، وعن الترويج للتهديدات الخارجية". وشدد كاتس على أن "سياسة إسرائيل واضحة لا لبس فيها: لا أحد في إيران يتمتع بالحصانة، والجميع في مرمى النيران". وأضاف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد فوّض الجيش الإسرائيلي بـ"إحباط أي مسؤول إيراني رفيع المستوى مستهدف، سواء كان استخباراتيا أو ميدانيا، دون الحاجة إلى تفويض إضافي". وتابع: "سنواصل إحباطهم وملاحقتهم جميعا". من جابنه، توجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إلى حزب الله قيادة وعناصر، بالآتي: "من جديد وسّعتم دائرة الاعتداءات فوسّعنا ردنا المزلزل الذي لا يُبقي ولا يذر، فصاعنا صاعين. كل صاروخ تطلقونه هو مسمار جديد في الضربة التي ستتكبدونها فتحمّلوا لهيب العواقب؛ بنك أهدافنا يتسع، وعيوننا ترصد تحركاتكم. مَن يلعب بالنار يحترق بها، والقادم سيكون أشدّ وأقسى. لا تنسوا: الصاع - صاعين".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.