وجهّت الحرب الدائرة علي الأرض اللبنانية ضربة قاسية لقطاع السياحة.
الجمعة ٢٧ مارس ٢٠٢٦
لين برق - يُعد لبنان من أبرز الوجهات السياحية في الشرق الأوسط،حيثُ يشكل هذا القطاع أحد الأعمدة الأساسية للإقتصاد اللبناني. ووفق بيانات مستندة الى منظمة السياحة العالمية،ساهمت السياحة في حوالي ١٩٪ من الناتج المحلي الإجمالي في بعض السنوات. كما استقبلَ لبنان نحو ١،٩ مليون سائح عام ٢٠١٨ و هو رقم قريب من مستوى قياسيّ، بينما وصلت إيرادات السياحة إلى نحو ٨،٧ مليار دولار عام ٢٠١٩. يتميّز لبنان ، بموقعه الجغرافي، بتنوعّ طبيعته الفريدة،جامعاً بين البحر و الجبل، الى جانب غناه الثقافي و الحضاري، ما جعله وجهةً جذابةً للسياح من مختلف أنحاء العالم، خصوصاً خلال فترات الأعياد و عطلة الصيف. إلا أن هذا القطاع يبقى متأثراً بالأوضاع السياسية و الأمنية، اذ تُظهر الأرقام تراجعاً ملحوظاً في عدد الزوار اذ تجاوزت ال٣٢٪ في السنوات الأخيرة نتيجة التوترات و الحروب. هذا التراجع يرتبط بشكل مباشر بتدهور الأوضاع الراهنة و الأمنية في ظل الحروب و التوترات التي تشهدها البلاد،ما دفع العديد من المسافرين من لبنان و اليه الى إلغاء رحلاتهم كما شهدت الفنادق و المطاعم انخفاضاً كبيراً في الحجوزات،خصوصاً خلال هذه الفترة بسبب الأعياد التي كانت تُعّد سابقاً من أكثر الفترات نشاطاً سياحياً. و في مقابلة اجريّتها مع احد أصحاب المطاعم في بيروت،قال:"بعد حرب ال٦٦ يوماً تأثر عملنا بشكل كبير و اكيد نتيجة الدمار في المنطقة و تراجع عدد السكان ادّى الى انخفاض الحركة بنسبة تقارب ٥٠٪، كما انّ الحرب دفعت السُيّاح الى تجنّب القدوم الى المناطق التي تمّ استهدافها". و أضاف:"نحن قبل الحرب كان في زبائن و اجانب يقصدونا و يجوا لعنّا و بس صارت هذه الأزمة تراجعت كتير..بطلنا نشوفن بالمرّة". وعن تأثير الحرب الحالية على الموظفين،أوضح أنّ:" المطعم بضّم حوالي ٣٠ الى ٣٥ موظّفاً،الا انهم بلا عمل اليوم،و انا كصاحب مطعم ليس بإمكاني إعادة فتح المحل ولو لفترة قصيرة". وهذه حالة من الحالات تعكس واقع عدد كبير من المؤسسات السياحية في لبنان،اذ اضطرت العديد من المطاعم الى إغلاق أبوابها أو تعليق عملها نتيجة الظروف الراهنة. وأدّى ذلك الى خسارة عدد كبير من العاملين لوظائفهم،ما دفع الى ارتفاع نسبة البطالة و زيادة الضغوط الاقتصادية على العائلات التي تعتمد هذا القطاع كمصدر أساسي للدخل. ولم تعد الخسائر تقتصر على تراجع عدد السُياح ،بل امتدت لتطال مختلف جوانب الحياة الاقتصادية خصوصاً أن معظم المؤسسات تعتمد على المواسم السياحية لتحقيق أرباحها، و استمرار التوترات و الحرب أدّى الى تراجع هذا النشاط و انعكس سلباً على القطاع ككل. و في النهاية،نلاحظ أن الحرب لا تقتصر آثارها على تراجع عدد الزوار،بل تمتد لتشمل خسارة فرص العمل وانخفاض الدخل،ما يزيد من صعوبة وضع القطاع السياحي.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.