بين اندفاعة إسرائيلية نحو توسيع الحرب جنوبًا، وتباين داخلي حول إدارة التفاوض، يدخل لبنان مرحلة شديدة الحساسية سياسيًا وميدانيًا.
الخميس ٢٨ مايو ٢٠٢٦
المحرر السياسي- يبدو واضحًا أنّ لبنان يتّجه إلى جولة جديدة من المفاوضات الدبلوماسية والعسكرية المباشرة مع إسرائيل، في مسار يشبه عربة يقودها حصانان متضاربان: السلطة التنفيذية الساعية إلى فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، وحزب الله الذي يشدّد على ارتباطه الوثيق بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما أعلن عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي. هذا الخلل البنيوي في مقاربة التفاوض، إلى جانب التباين في شكله ومضمونه، يترافق مع معطيات ميدانية مستجدّة تكشف اندفاعة إسرائيلية نحو توسيع رقعة النار باتجاه صور ومشارف القرعون، بعدما أصبحت النبطية، كبرى المدن الجنوبية، مهدّدة بالاحتلال بعد موجات التهجير والتدمير. وباستثناء ما تردّد عن منع إدارة الرئيس دونالد ترامب الجيش الإسرائيلي من استهداف بيروت تدميرًا لأبنية، مع السماح بمواصلة استهداف الكوادر الحزبية، يظهر لبنان مكشوفًا سياسيًا ومن دون مظلة فعلية تحميه على طاولة التفاوض، بالتزامن مع استمرار قضم أراضيه واقتلاع أبناء الجنوب من قراهم المدمّرة. وفي موازاة ذلك، يبدو أنّ حزب الله انتقل من مرحلة تثبيت الردع التقليدي إلى محاولة فرض توازن جديد قائم على رفع مستوى المواجهة الداخلية والخارجية، كما عكسه كلام قماطي حين قال: "إذا أرادوا أن ينزعوا أرواحنا فسوف ننزع أرواحهم"، في انتقال واضح من معادلة الردع الميداني إلى مواجهة ما يعتبره الحزب مشروع وصاية أميركية ـ إسرائيلية على لبنان. وفي حين يركّز الحزب على رفض خيارات السلطة التنفيذية واتهامها بتقديم تنازلات، يُلاحظ أنّ هذا التصعيد الاستباقي يأتي فيما لا تزال المفاوضات العسكرية والدبلوماسية في مراحلها الأولى، أي عند حدود رسم الأطر العامة، من دون الانتقال بعد إلى مناقشة التفاصيل الجوهرية. كل ذلك يجري وسط غياب إدراك فعلي لأهمية عامل الوقت الذي يصبّ لمصلحة إسرائيل، المندفعة نحو المزيد من التوغّل والتهجير، من دون أي مؤشرات إلى إمكان التقاط الأنفاس على غرار النموذج الأوكراني، حيث تراهن كييف على عامل الزمن لاستعادة زمام المبادرة وتعزيز موقعها التفاوضي. وبغضّ النظر عن مدى واقعية هذا الرهان، فإنّ عامل الوقت لا يعمل لمصلحة إيران وحزب الله. فالرئيس الأميركي يدرك ذلك جيدًا، وقد أوحى أكثر من مرة بأنّه قادر على الصبر أكثر من الإيرانيين الذين يراهنون على تبدّلات سياسية داخلية أميركية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي. وهكذا، دخل التفاوض الأميركي ـ الإيراني في لعبة عضّ أصابع مفتوحة، عنوانها الأساسي: من يملك قدرة الصمود الأطول داخل مربعات التشدد السياسي والعسكري. لذلك، تبدو المراهنة على مفاوضات أميركية ـ إيرانية طويلة الأمد قليلة الجدوى، في وقت ينهار فيه الوضع اللبناني تحت وطأة الضربات الإسرائيلية الهادفة إلى إعادة رسم المشهد في جبل عامل وامتداداته البقاعية، بكل ما يحمله الميدان من كوارث تجاوزت التوقعات والحسابات اللبنانية التقليدية، وكشفت حجم الابتعاد عن الاحتراف والعقلانية في إدارة الأزمة.
تضغط ايران على الولايات المتحدة من أجل وقف اطلاق النار في لبنان.
تحول "عيد التحرير " الى ذكرى تفتحُ الذاكرة على الماضي المجيد في اللحظة الوطنية المأساوية.
اتخذت العقوبات الأميركية الجديدة أبعادا غير تقليدية بشمولها أسماء قريبة من الرئيس نبيه بري وقيادتي الجيش والأمن العام.
صدر بيان عن تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بشأن فرض عقوبات على داعمي «حزب الله» في لبنان من نواب وأمنيين..
بين ثقافة الشعارات وثقافة الأرقام، يفتح استطلاع "الدولية للمعلومات" باباً غير مسبوق للنقاش حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في لبنان والمنطقة.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.