احتدام المواجهة في اليمن
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
ذكرت وزارة النقل اليمنية أن جماعة الحوثي استهدفت في وقت مبكر من اليوم الأربعاء مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيرة الملغومة، فيما اشتد القتال على عدة جبهات بين الجماعة المتحالفة مع إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.
وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية أنه اعترض ودمر صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون شمالي العاصمة السعودية الرياض. ويسعى التحالف إلى استعادة أراض استراتيجية استولى عليها الحوثيون.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.
وجاء هذا التصعيد بعدما شنت القوات الحكومية اليمنية، بدعم جوي من التحالف بقيادة السعودية، هجوما مضادا خاطفا هذا الأسبوع للسيطرة على ساحل البحر الأحمر عند مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي استراتيجي، ومدينة المخا.
وقالت الحكومة اليمنية إن الهجوم أجبر الحوثيين على الانسحاب من مناطق كانوا استولوا عليها الشهر الماضي، مما أشعل مجددا حربا معقدة مستمرة منذ 12 عاما وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم إلى جانب تفكك أفقر بلدان العالم العربي.
وذكرت وزارة النقل أن أحد الصاروخين سقط "بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق معدودة من هبوط رحلة... قادمة من العاصمة المصرية القاهرة".
وأضافت "اضطرت الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لحماية الأرواح، شملت إلغاء هبوط طائرة (الخطوط) اليمنية القادمة من القاهرة وتغيير مسارها إلى جدة"، كما أوضحت أنه تم إخلاء طائرتين كانتا على مدرج المطار ونقلهما بعيدا عن منطقة الخطر خشية تعرضهما لاستهداف آخر.
ولم يرد بعد أي تعليق من الحوثيين.
والمطار هو البوابة الدولية الرئيسية لأجزاء من اليمن لا يسيطر عليها الحوثيون.
وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية ويدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أنه اعترض ودمر صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون شمال الرياض. وقال تحالف دعم الشرعية في اليمن "نتتبع منصة الإطلاق بمنظومة استخبارات التحالف في سماء صنعاء وسندمرها"، لكنه لم يورد تفاصيل بشأن وقوع إصابات أو أضرار.
وفي المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان إن الجماعة استهدفت مطار الملك خالد في الرياض بعدد من الطائرات المسيرة. ولم يصدر تأكيد بعد من السعودية بشأن الهجوم على المطار.
ويسيطر الحوثيون على جزء كبير من شمال اليمن، واستولوا على العاصمة صنعاء عام 2014، مما دفع تحالفا عسكريا بقيادة السعودية إلى التدخل، خشية من نفوذ إيران، الخصم الإقليمي، في اليمن ومن تفشي الفوضى على حدودها. وأدى اتفاق هدنة برعاية الأمم المتحدة في عام 2022 إلى وقف القتال الحاد بقدر كبير، لكنه لم يفض إلى تسوية دائمة، قبل أن يؤدي اتساع رقعة حرب إيران إلى اندلاع أحدث موجة من القتال.
ويتهم التحالف بقيادة السعودية إيران بتسليح الحوثيين وتدريبهم وتمويلهم. وتنفي الجماعة، التي تضم مقاتلين من مناطق جبلية وتحولت إلى قوة قوامها عشرات الآلاف وتمتلك صواريخ وطائرات مسيرة تهدد المنطقة، أن تكون جزءا من شبكة وكلاء إيران في الشرق الأوسط، وتقول إنها تطور أسلحتها بنفسها. وترفض طهران هذه الاتهامات.
وذكرت قناة الإخبارية السعودية في وقت سابق من اليوم الأربعاء أن التحالف أعلن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط السعودية.
وفي بيان منفصل، قال سريع إن جماعة الحوثي نفذت "عمليتين عسكريتين استهدفتا مطار أبها الدولي وقاعدة خميس مشيط الجوية بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة". ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا مرتبطا بالصاروخ الذي قال التحالف إنه اعترضه بالقرب من خميس مشيط. ولم تؤكد السلطات السعودية بعد وقوع هجوم على مطار أبها.