Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
أخبارنا

بين "اشتقنالك" و"نحنا بالأكثر"هل بدأت تطرية العلاقة بين عون وبري؟

.بعد قطيعة لحوالى أربعة أشهر، زار رئيس مجلس النواب نبيه بري القصر الجمهوري والتقى الرئيس جوزاف عون على مدى 45 دقيقة
الرئيسان عون وبري
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا

المحرر السياسي- لم تكن زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا مجرد محطة بروتوكولية بعد انقطاع دام نحو أربعة أشهر، بل حملت في تفاصيلها إشارات سياسية تستحق التوقف عندها، ولا سيما أنها جاءت في مرحلة يواجه فيها لبنان ضغوطاً داخلية وخارجية غير مسبوقة.
فالجملة التي استهل بها رئيس الجمهورية جوزاف عون اللقاء، "اشتقنالك"، وردّ بري عليها "نحنا بالأكثر"، ليست مجرد مجاملة شخصية، بل بدت رسالة مقصودة لكسر الجليد الذي خيّم على العلاقة بين الرجلين خلال الأشهر الماضية، بعدما تباينت مقاربتهما لعدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمها كيفية التعاطي مع الضغوط الدولية، ودور الحكومة، وإدارة المرحلة الأمنية والسياسية.
ولعل الأهم من العبارات الودية هو ما رشح عن اللقاء، إذ تحدثت أوساط مطلعة عن توافق على ثلاث أولويات أساسية: دعم الجيش اللبناني، والحفاظ على السلم الأهلي، ودعم الحكومة. وهذه العناوين ليست تفصيلاً، لأنها تشكل اليوم القواسم المشتركة القليلة التي تستطيع جمع معظم القوى السياسية في ظل التعقيدات الإقليمية.
فالجيش يقف في قلب التحديات الأمنية، والسلم الأهلي بات أولوية في ظل الانقسام الداخلي والخشية من أي اهتزاز، فيما تحتاج الحكومة إلى حد أدنى من الغطاء السياسي للاستمرار في مواجهة الملفات الاقتصادية والمالية والاستحقاقات الخارجية.
ولا يعني هذا اللقاء أن الخلافات قد انتهت، أو أن تفاهمات استراتيجية قد وُلدت بين بعبدا وعين التينة. فالملفات الكبرى لا تزال موضع تباين، سواء في مقاربة تنفيذ اتفاق الإطار والقرارات الدولية، أو مستقبل سلاح حزب الله، أو العلاقة مع المحيط العربي والمجتمع الدولي، أو إدارة الاستحقاقات المقبلة.
إلا أن السياسة لا تُقاس دائماً بحجم الاتفاقات، بل أحياناً بقدرة الخصوم أو المختلفين على إعادة فتح قنوات التواصل. وفي بلد يقوم نظامه على التوازنات والتوافقات، يصبح استمرار الحوار قيمة سياسية بحد ذاته، خصوصاً عندما يكون البديل هو القطيعة.
قد لا يكون لقاء بعبدا قد ألغى التباينات بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، لكنه يوحي بأن الرجلين توصلا إلى قناعة سياسية مفادها أن الصدام بينهما لم يعد يخدم سوى القوى المستفيدة من إضعاف الدولة ومؤسساتها. فلبنان يقف أمام استحقاق بالغ الحساسية، عنوانه دعم الجيش اللبناني وتعزيز دوره، وتحرير الجنوب وإعادة إعماره، والخروج من دائرة الانهيارات الشاملة،وهي ملفات يصعب مقاربتها في ظل اشتباك بين الرئاستين الأولى والثانية. ويكتسب هذا التقارب أهمية إضافية في ضوء الدور الذي يضطلع به رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أبقى قنوات التواصل مفتوحة مع بعبدا وعين التينة، في محاولة لتأمين الحد الأدنى من التنسيق بين الرئاسات الثلاث بما يسمح للحكومة بمواكبة المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان.
 

آخر الأخبار