الاعلام والعفو في مجلس النواب
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
استأنف مجلس النواب اللبناني، مساء اليوم، جلسته التشريعية العامة بعد اكتمال النصاب، لمتابعة درس بنود جدول الأعمال، وفي مقدمها اقتراح قانون الإعلام الذي أُرجئت مناقشته من الجلسة الصباحية.
أفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن اقتراح قانون الاعلام أقر كما عدلته اللجان المشتركة، من دون اي تعديل.
قال وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، من مجلس النواب: "سجلت اعتراضي على المادة التي تجرم الصحافيين، لكن قانون الإعلام صدر من دون أي تعديل، وسأسعى إلى إدراج تعديلات عليه".
اضاف:"سأعمل جاهداً كما سبق أن فعلت لإدخال بقية الاقتراحات الإعلامية والنقابية التي لم يأخذ بها مجلس النواب.
أصدر نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي بيانا دعا فيه جميع الصحافيين والمحررين للحضور إلى نقابة الصحافة الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر حيث يعقد مؤتمر صحافي مشترك بين النقابتين رفضا للقانون واقرار خطة تحرك لمواجهته، دفاعا عن حرية الاعلام والاعلاميين وصونا لوحدة الجسم الاعلامي.
وكانت الهيئة العامة لمجلس النواب بدأت بمناقشة اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وخفض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.
وبحسب المعلومات، لم يحضر وزير الدفاع ميشال منسى الجلسة المسائية، بعد عدم التوصل إلى اتفاق بشأن إلقائه كلمة أمام النواب، في امتداد للخلاف الذي برز خلال الفترة الصباحية على خلفية مناقشة اقتراح قانون العفو العام.
وكان منسى يرغب في عرض موقف المؤسسة العسكرية من اقتراح العفو، فيما تمسّك رئيس الحكومة نواف سلام بأن موقف الحكومة يُعبّر عنه رئيسها، انطلاقاً من مبدأ التضامن الوزاري. وأثار الخلاف اعتراضات نيابية ومطالبات بالسماح لوزير الدفاع بعرض موقفه.
أما اقتراح قانون الإعلام، فكان المجلس قد بدأ مناقشته قبل الظهر، ووزّع نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب جدولاً يتضمن تعديلات على الاقتراح. ومع حاجة النواب إلى مزيد من الوقت لدرس التعديلات، رفع رئيس المجلس نبيه بري الجلسة إلى السادسة مساء لاستكمال البحث.
وقال النائب غسان عطالله في تصريح إن كل التعديلات والتأييدات التي طاولت اقتراح قانون العفو لم تغيّر موقف كتلته منه، مؤكداً أن "قتل الجيش اللبناني خط أحمر لا يُعاد النظر فيه"، وأن الكتلة ترفض أي عفو عن كل من اعتدى على الجيش، أياً تكن طائفته أو مذهبه، لأن المسألة، بحسب قوله، ليست طائفية، ولأن التساهل في هذا الملف قد يسمح بتكرار مثل هذه الاعتداءات.
وانتقد عطالله منع وزير الدفاع ميشال منسى من إلقاء كلمة تنقل موقف الجيش أمام مجلس النواب، معتبراً أن ما حصل يوحي بأن هناك من لا يريد سماع موقف المؤسسة العسكرية. ورأى أن حديث وزير الدفاع في ملف يعني الجيش لا يتعارض مع صلاحيات رئيس الحكومة، قائلاً إن "الوزير سيد وزارته"، وإن من حق كل وزير أن يتحدث في الملفات المرتبطة بوزارته، على أن يعرض رئيس الحكومة في النهاية الموقف العام للحكومة، وختم بالقول إن منع وزير الدفاع من إيصال موقف الجيش إلى المجلس "عيب".
وكانت الجلسة الصباحية قد شهدت إقرار اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام بالأكثرية، مع تعديل يقضي باستبدالها بالسجن المؤبد المشدد بعد نفاذ القانون، وسط اعتراضات وانسحابات نيابية.