الجيش الاسرائيلي يعلن اغتيال قائد بوحدة "الرضوان"
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
اعلنت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ايلا واوية عبر منصة “اكس”: “هاجم جيش الدفاع في ساعات الليل (السبت) مقر قيادة رئيسيًا تابع لحزب الله الإرهابي في منطقة أنصار بجنوب لبنان ردًا على العملية التي نفذها حزب الله الإرهابي ضد قواتنا العاملة في المنطقة الأمنية وفقًا لاتفاقية وقف إطلاق النار. كان مقر القيادة هذا يستخدم من قبل حزب الله الإرهابي للإشراف على النشاطات في المنطقة”.
وتابعت: “في إطار الهجمة تمت تصفية المخرب علي سمير الحاج حسن والذي كان قائد قطاع في “قوة الرضوان” التابعة لحزب الله الإرهابي. ومعه تم القضاء على عدد من المخربين الآخرين الذين عملوا على تنفيذ عمليات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع العاملة في المنطقة الأمنية”.
وقالت واوية: “أثناء استهداف مقر القيادة تواجد أفراد عائلة المخرب حسن المذكور معه في المقر العسكري، ويُدعى بأنهم أصيبوا من جراء الاستهداف. يؤكد بأن أفراد العائلة لم يكونوا أهدافًا للهجمة. تم توجيه الهجمة بصورة مركزة ضد المخرب حسن المذكور، الذي كان هدف مشروع للضرب وفقًا لأحكام القانون الدولي. اتخذ المخرب المذكور من أفراد عائلته دروعًا بشرية واختبأ معهم داخل مقر القيادة العسكري”.
وختمت: “لن يسمح جيش الدفاع لحزب الله الإرهابي بضرب مواطني دولة إسرائيل وقواته، وسيواصل أعماله الرامية إلى إزالة التهديدات”.
وكان الطيران الاسرائيلي شن فجر اليوم غارة على بلدة انصار في قضاء النبطية والتي تعتبر بعيدة عن منطقة التوتر بكيلومترات، حيث تم استهداف منزل مأهول بالسكان ما أدى الى تدمير المنزل وسقوط عدد من القتلى والجرحى، وعلى الفور تحركت سيارات الاسعاف والدفاع المدني الى المكان المستهدف، حيث تم انتشال 7 قتلى وعدد من الجرحى.
واعلنت وزارة الصحة عن سقوط "7 شهداء من بينهم 3 أطفال وامرأتان في حصيلة نهائية إثر الغارة على بلدة أنصار قضاء النبطية".
أعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان "حزب الله انتهك هذا الصباح وقف إطلاق النار في لبنان بمهاجمة جنودنا في المنطقة الأمنية"، كاشفاً أن "هجوم حزب الله أسفر عن إصابة 3 جنود بجروح خطيرة".
وأضاف "الجيش الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجوم".
وتابع "حزب الله مستعد لفعل أي شيء بما في ذلك استخدام مدنييه كدروع بشرية لاتهام إسرائيل باستهداف المدنيين".
أعلن حزب الله أن "اللبنانيين استيقظوا فجر اليوم على وقع تصعيد عدواني ومجزرة وحشية ارتكبها العدو الصهيوني المجرم بحق المدنيين الآمنين في الجنوب، من خلال استهداف منزل في أطراف بلدة أنصار الجنوبية ومبنى في دير الزهراني، ما أدى إلى ارتقاء إحدى عشر شهيدًا من بينهم أطفال ونساء وسقوط اثني عشر جريحًا، في جريمة موصوفة تضاف إلى سجل العدو الحافل بالمجازر والجرائم وسفك دماء اللبنانيين وتفجير منازلهم وجرف حقولهم ومحو معالم قراهم".
وقال الحزب في بيان: "إن هذا التصعيد الإسرائيلي، باستهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة، يعبر عن رغبة وإرادة رئيس وزراء العدو المجرم نتنياهو بتصعيد الحرب تعزيزاً لواقعه السياسي الداخلي، وخدمة لأهدافه الانتخابية وإرضاءً لليمين المتطرف".
وأضاف: "إن هذا التمادي في العدوان وانتهاك سيادة لبنان تتحمل مسؤوليته حكومة العدو والولايات المتحدة التي تؤمن الدعم والغطاء لها، فيما يجب على السلطة اللبنانية أن تبحث عن السبل المتاحة لوقف هذا العدوان وأن لا تصر على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو، رغم كل ما يرتكبه من جرائم واعتداءات، وما يعلنه من نوايا عدوانية وتوسعية تجاه لبنان".
وشدد على أنه "قد آن للسلطة أن تراجع حساباتها مراجعة شاملة بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، بدل الاستمرار في سياسات تأكّد عجزها عن حماية لبنان وشعبه، وأن تقف موقفًا وطنيًا وشجاعًا ومسؤولًا، وأن تتوقف عن اللهاث خلف المفاوضات التي يجرّها إليها الأميركي، وأن تدرك أن الرهان على الضمانة والوساطة الأميركية هو رهان خائب".
ولفت الى أن "الأميركي شريك للعدو الإسرائيلي في جرائمه ومجازره بحق لبنان. وما التصريح الأخير والوقح والابتزازي للسفير الأميركي في لبنان الذي دعا فيه إلى تسليم سلاح المقاومة، فيما المطلوب منه أن يضغط على العدو الإسرائيلي للانسحاب من المناطق التي يحتلها، إلا تأكيد على أن ما يبحث عنه الأميركي هو مصلحة العدو الإسرائيلي وأمنه على حساب سيادة لبنان وشعبه".
واعتبر أن "على اللبنانيين جميعًا، بكل مكوناتهم، أن يدركوا خطورة النهج الذي تنتهجه هذه السلطة على لبنان ووحدته وأمنه واستقلاله وأن على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيدًا أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها، دفاعًا عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية".
دان رئيس الجمهورية جوزاف عون "الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيّما على منطقة النبطية ومحيطها، وخروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية وللقوانين الدولية بحماية المدنيين ما أدّى إلى استشهاد عائلة كاملة من بلدة أنصار".
واعتبر الرئيس عون أنّ "هذه الانتهاكات تشكّل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركيّة الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق".
بري: و أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري إن المجزرتين اللتين ارتكبتهما طائرات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة أنصار ودير الزهراني، وأسفرتا عن إستشهاد عائلة بكامل أفرادها جُلُّهُم من النساء والأطفال، تندرجان في سياق استكمال حرب الإبادة التي تواصل آلة القتل والدمار الإسرائيلية شنها ضد الحجر والبشر والتراث وكل ما هو متصل بحياة الإنسان في الجنوب، وهي بالدليل القاطع تثبت بأن المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تقيم وزناً لأي اتفاقات وقوانين وجهود لإنهاء الحرب والتوتر في لبنان وكذلك في المنطقة .
وأضاف الرئيس بري : إن العدوان على بلدة انصار ودير الزهراني والمنصوري وقرى قضاء النبطية هو دعوة ممهورة بدماء الأطفال والنساء الى اللبنانيين جميعاً وخاصة القوى السياسية على مختلف مواقعها ، دعوة لمقاربة العدوان الاسرائيلي وتداعياته وأبعاده مقاربة وطنية بعيدة عن أي شكل مناطقي أو طائفي أو حزبي ، هو دعوة لترسيخ مناخات الوحدة الوطنية، وهو أيضا برسم رعاة المفاوضات واتفاقات وقف النار لتحمل المسؤولية لوقف حرب الإبادة قبل فوات الأوان .
وختم الرئيس بري : الرحمة للشهداء والتعازي لذويهم والدعاء الجرحى بالشفاء العاجل .
واعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أنّ "التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده منذ فجر اليوم مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي في منازلهم، امر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب".
وأضاف: "إنّ شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا «بنية تحتية عسكرية»، والأطفال والنساء الذين قُتلوا فيه ليسوا أهدافاً عسكرية. مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً، من خلال الجيش اللبناني ومؤسساتها الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر".
وختم قائلاً: "على إسرائيل وقف هذا التصعيد. فأمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة".