الرئيس جوزاف عون يثبّت كرم في مهمة التفاوض الصعبة
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
ليبانون تابلويد- لم يكن لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم، بعد عودته من اجتماعات روما، مجرد لقاء للاطلاع على حصيلة المفاوضات بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية. فالتوقيت، في ظل الانتقادات التي يتعرض لها كرم، يضفي على الاجتماع دلالة سياسية تتجاوز مضمونه البروتوكولي.
فاطّلاع الرئيس عون على مداولات اجتماعات روما وتزويده كرم بتوجيهاته للمرحلة المقبلة، يعني عمليًا أن رئاسة الجمهورية تتابع مسار التفاوض بصورة مباشرة، وأن رئيس الوفد لا يتحرك في مهمته الحساسة من موقع شخصي أو منفصل عن القرار الرسمي.
ولعل الأهم أن اللقاء منح كرم مظلة شرعية واضحة في مواجهة الحملة السياسية والإعلامية التي تستهدف أداءه أو دوره في المفاوضات. وهذه المظلة لا تعني بالضرورة أن كل تفاصيل أدائه تحظى بإجماع داخلي، أو تنال "رضى" فريق يرفض التفاوض المباشرة من أساسه،، لكنها تؤكد أن مهمته لا تزال قائمة ضمن الإطار الرسمي الذي ترسمه رئاسة الجمهورية.
في مفاوضات شديدة التعقيد، حيث تتقاطع المصالح اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، يصبح تثبيت المفاوض جزءًا من تثبيت الموقف اللبناني نفسه. ولذلك يمكن قراءة لقاء عون وكرم باعتباره رسالة مزدوجة: كرم مستمر في مهمته، والقرار التفاوضي لا يزال تحت سقف الدولة ورئاسة الجمهورية.