المجنّسون الناخبُ الخفيّ في الانتخابات المحلية
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
المحرر السياسي- نجحت وزارة الداخلية ومجتمع جبل لبنان في تقديم عيّنة انتخابية محلية مقبولة مع بروز عاملين يتجسدان في الصراعات العائلية المستفحلة والحضور الحزبي السياسي الذي لعب دوره في المدن الكبرى.
ما يجب درسه بشكل علمي هو التجنيس الذي قلب المعادلات في كثير من الحسابات المحلية الأصيلة.
ففي عدد من الدساكر برز مجددا ملف التجنيس "المشؤوم" فتدفق ناخبون مجهولون بالنسبة للسكان الأصيلين ليرسموا معادلات انتخابية لا تراعي التوجهات الأكثرية أو الغالبة في المدن والقرى.
وورقة التجنيس الذي ابتكرتها المنظومة الحاكمة في زمن الوصاية السورية خرجت عن مسارها القديم التقليدي لتتحوّل الي ورقة في يد من يخوض الانتخابات البلدية استنادا الى حسابات دقيقة للوائح الشطب.
لم تحصل مشاركة المجنسين في هذه الانتخابات بخلفيات سياسية سابقة بل كانت ورقة بيد من يُجيد تجييشهم لصالحه مع تسجيل نقطة بارزة بأنّ " أحزاب الممانعة" تتحكم بشكل واسع في قرار انتخابهم وخياراتهم.
لذلك، وفي قراءة أولى للانتخابات المحلية في جبل لبنان، أنّ المجنسين بدلوا الكثير من المعادلات بشكل باتت هويات المدن والقرى في خطر شديد.
وفتح ملف المجنسين بابا واسعا للفساد الانتخابي، على صعيد الرشوة أو استغلال السلطة.
يبقى أنّ التحالفات السياسية في المدن المسيحية الكبرى فرزت تحالفات سياسية جديدة لا بدّ إن استمرت أن ترسم لوحة جديدة في الانتخابات النيابية مع تسجيل ظاهرة تراجع القوى التي تسمي نفسها "أهلية" أو "مدنية" أو "تغييرية" في المعارك المحلية التي خيضت بشراسة في أماكن عدة وبوعود تفوق قدرات البلديات المترهلة نتيجة الازمة الاقتصادية الخانقة.