Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
أخبار العالم

بين السياسة والاقتصاد... عالم يقصف وآخر يفتقر

تتداخل السياسة والاقتصاد في عالم مفتوح الأفاق والحدود ويقف دوماً على منصة من التوترات.
بارجة عسكرية
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا

ريتا سيف- بين السياسة والاقتصاد علاقة جدلية ويقة، فالسياسة ترسم الحدود والتوجهات بينما الاقتصاد يمول هذه التوجهات ويتحمل تبعاتها.
تستخدم القوى السياسية ادوات عسكرية واقتصادية مباشرة لتدمير أو تحجيم الخصوم مما يؤدي الى كوارث انسانية واقتصادية:
الحروب المباشرة والنزاعات المسلحة: تدمير البنية التحتية (المصانع، شبكات الطاقة، الموانئ) يوقف عجلة الاعتماد تماما، ويحول الدول من قوى منتجة الى مناطق منكوبة تعتمد على المساعدات.
الحروب التجارية والتعريفات الجمركية: استخدام السياسة لفرض ضرائب باهظة على الواردات (مثل الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين) يهدف الى حماية الاسواق المحلية، لكنه يؤدي الى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع الاسعار.
العقوبات الاقتصادية: توظف السياسة الدولية العقوبات كبديل للحروب العسكرية. حصار الانظمة السياسة ماليا وتجاريا ويؤدي مباشرة الى انهيار العملات المحلية، تضخم مفرط وشلل في قطاعات الصحة والخدمات.
الفقر ليس مجرد ندرة في الموارد بل هو غالبا نتيجة لسياسات توزيع الثروة والقرارات الجيوسياسية:
عدم المساواة وهندسة النظام المالي: القوانين السياسية التي تحمي الشركات الكبرى والتهرب الضريبي العابر للحدود تساهم في تركيز الثروة بيد1%  من سكان العالم بينما تغرق الاغلبية في الفقر.
سلاح الطاقة والغذاء: النزاعات السياسية في مناطق انتاج الطاقة (كاشرق الاوسط او روسيا او اوكرانيا) ترفع اسعار الوقود والحبوب عالميا. هذا الارتفاع يترجم فورا الى مجاعات وفقر مدقع في الدول النامية التي لا تتحمل هذه التكاليف.
ديون الدول النامية: السياسات الاقراضية الدولية تفرض شروطا تقشفية قاسية على الدول الفقيرة(مثل تقليص دعم الغذاء والصحة والتعليم) لسداد الديون مما يمنع هذه الدول من النهوض ويديم فقرها.
العالم اليوم مترابط شبكيا أي قصف سياسي او عسكري في نقطة جغرافية معينة يترجم فورا ك"افتقار" وغلاء في الجانب الاخر من الكوكب عبر سلاسل الامداد.
تنويع التحالفات والتكتلات الاقليمية: بدلا من الاعتماد الكامل على القوى العظمى او نظام القطب الواحد، تتجه الدول نحو تكتلات صاعدة(مثل مجموعة بريكسBRICS). هذا التوجه يتيح التبادل التجاري بالعملات المحلية لتخفيف الضغط عن الاحتياطات الاجنبية (مثل الدولار) وتجنب أثر العقوبات أحادية الجانب.
عالم كبير بمساحته صغير بغرقه وفي ظل التخبط العالمي الحاصل بين معظم الدول الكبرى والدول الصغيرة يبدو ان الصورة تتجه لتكون اكثر ضبابية واكثر سوداوية. فالعالم إلى أين؟
 

آخر الأخبار