بين طهران وواشنطن: الحرب الاقتصادية توازي حرب القذائف
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
ريتا سيف- تعاني ايران واميركا من ضغوط اقتصادية كبيرة وسط اشتداد الحرب بينهما، برغم تفاوت في حجم الضغوطات. بينما يشهد العالم ضغوطا اقتصادية اكثر حدة مع ارتفاع كلفة المعيشة وسط ترقب للأسواق العالمية من ارتفاع مرتقب للاسعار مع توسع دائرة الحرب. فهل ستنجح المفاوضات في كبح التضخم أم أن الوضع سيتدهور من السيئ إلى الأسوأ؟
الحرب الاقتصادية بين البلدين
تشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وايران تصعيدا غير مسبوق تركز على "الحرب الاقتصادية" حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عما وصفه ب"يوم الانزال الاقتصادي".
وقد فرض حصارا وعقوبات قاسية لشل الاقتصاد الايراني، في وقت تتحمل فيه طهران أعباء معيشية بالغة وتتحول إلى اقتصاد البقاء وسط كلفة متصاعدة ترتد أيضا على الداخل الأميركي.
قفز سعر صرف الدولار في ايران الى 200 الف تومان بينما تواجه الاسواق العالمية ضغوطا تضخمية وارتفاعا في اسعار الطاقة واضطرابات الامدادات.
تداعيات الحرب على الاقتصاد الايراني
تستهدف الخطة الاميركية شبكات التمويل وتهريب النفط وشركات الواجهة وخطوط الإمداد الايرانية.
في المقابل، تحاول القيادة الايرانية امتصاص الصدمة وتأكيد الصمود رغم تراجع النمو والانتاج وزيادة الضغوط المعيشية على السكان.
وحذرت طهران دول الجوار والعالم من الانخراط في الحملة الاقتصادية الاميركية معتبرة أي مشاركة في القيود بمثابة عدوان يهدد بزلزال في المنطقة.
انعكسات الحرب على الاقتصاد الاميركي والدولي
تواجه الادارة الاميركية أعباء مالية واقتصادية متصاعدة نتيجة استمرار المواجهة واضطرابات امدادات الطاقة العالمية.
وهددت واشنطن بفرض عقوبات ثقيلة وعواقب اقتصادية على أي دولة أو واجهة تقدم شريانَ حياة تجارياً او مالياً لطهران.
تستخدم واشنطن هيمنة الدولار ونظام العقوبات لعزل ايران دوليا وملاحقة اي جهة تقدم لها شريان حياة مالي او تجاري.
بدوره، يواجه الاقتصاد الاميركي تحديات ضخمة مع تجاوز الدين العام 40 تريليون دولار وارتفاع كلفة الاقتراض وعوائد السندات.
وعلى ما يبدو سيتجه العالم نحو حرب اقتصادية شاملة ستدخل التاريخ من بابه العريض.