ترامب يهدد ايران بالضرب
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين بتوجيه هجمات أخرى لإيران بعد أول هجمات متبادلة بين البلدين منذ شهر، مما زاد التوتر في صراع تحول في الآونة الأخيرة إلى مواجهة اقتصادية.
وأطلقت إيران صواريخ خلال الليلة الماضية على قاعدتين جويتين أمريكيتين في الأردن ردا على الهجوم الأمريكي على جزيرة لارك الإيرانية، فيما قالت واشنطن إنها قصفت منصات إيرانية كانت تطلق ألغاما في مضيق هرمز.
وسلط تبادل الهجمات الضوء على مدى سرعة تحول الصراع إلى عمل عسكري مجددا بعد أن تزايد توجهه نحو العقوبات والحصار والضغوط الاقتصادية. وبينما لم يبد أن أيا من الطرفين يسعى إلى العودة لحرب شاملة، أشار كلاهما إلى استعداده للرد على أي هجمات أخرى.
ونقل مراسل فوكس نيوز عن ترامب قوله للقناة لاحقا "سنضربهم بقوة... سيكون هناك رد".
وقال ترامب لصحفيين في المكتب البيضاوي، في تصريحات منفصلة، إن تجدد الهجمات لا يعني العودة إلى حرب شاملة، واصفا إيران بأنها "دولة فاشلة" تدهور اقتصادها وجيشها بدرجة كبيرة. وأضاف "هذا لا يعني أننا لن نضربهم. سنرى ما سيحدث".
وردا على سؤال عما إذا كان يستبعد استخدام أسلحة نووية ضد إيران، قال ترامب إنه "لا سبب" لذلك لأن إيران "هُزمت عسكريا تماما".
ووصف مصدر إيراني كبير في تصريحات لرويترز الأعمال القتالية التي اندلعت ليلا بين الولايات المتحدة وإيران بأنها "مواجهة محدودة ومحتواة"، لكنه أضاف أن طهران سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم آخر. وهذه أول مواجهة عسكرية بين البلدين منذ أواخر يوليو تموز.
ونقلت فوكس نيوز عن ترامب قوله أيضا إن الدفاعات الجوية الأمريكية أسقطت جميع الصواريخ الإيرانية التي كان من الممكن أن تُلحق ضررا، وإن العقوبات الاقتصادية الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران تُحدث أثرا كبيرا.
ونشر ترامب في وقت سابق مقطعين مولدين بالذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهران انفجارات تجتاح محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، مرفقا إياهما برسالة تقول "جزيرة خرج تسوى بالأرض!!!". لكن لم يقع أي هجوم من هذا النوع.
ووصفت إيران منشور ترامب بأنه "مثير للسخرية". وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي للصحفيين إن ترامب "يحب تغيير أسلوبه قليلا على وسائل التواصل الاجتماعي" وإنه "يوجه رسالة".
وتحجم واشنطن حتى الآن عن استهداف البنية التحتية الرئيسية للنفط والغاز في إيران، وهي خطوة تقول إيران إنها ستقابل بهجمات ساحقة على جيرانها في الخليج.
* تصعيد الضغوط الاقتصادية
وبدلا من ذلك، كثّفت واشنطن في الآونة الأخيرة جهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات ثانوية تستهدف الدول الأخرى التي تشتري النفط الإيراني.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اليوم الاثنين إن إيران "ترد بعنف" الآن لأن العقوبات الجديدة تُلحق ضررا بالغا باقتصادها المُنهك أصلا.
وأضاف بيسنت للصحفيين في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في ولاية نورث كارولاينا "إنهم مصدومون من وضع اقتصادهم. وأعتقد أنهم يردون عسكريا بعنف لأنهم يخسرون اقتصاديا".
وأبلغ بيسنت رويترز أمس الأحد بأن من المرجح الكشف عن عقوبات ثانوية جديدة أسبوعيا في محاولة للضغط على إيران، مع التركيز مبدئيا على البنوك.
* قصف أمريكي لجزيرة لارك
قال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية قصفت أمس الأحد منصتي إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية بعد "رصد قوات من الحرس الثوري الإسلامي وهي تستعد لإطلاق صواريخ وألغام بحرية في مضيق هرمز".
وأفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية بمقتل ثلاثة أشخاص في الهجوم الأمريكي. وذكرت وكالة نور نيوز التابعة للدولة أنه تسنى تحديد هوية اثنين منهم بأنهما عضوان في بحرية الحرس الثوري.
ولارك جزيرة صغيرة في مضيق هرمز قرب ميناء بندر عباس الاستراتيجي. ومضيق هرمز الذي يمر من خلاله في الظروف العادية خمس شحنات النفط الخام والغاز العالمية في حكم المغلق منذ اندلاع الحرب.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان إنها اتخذت إجراءات "محدودة ودقيقة" ضد قوات زرع الألغام التابعة للحرس الثوري التي تشكل "تهديدا وشيكا" في مضيق هرمز. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.
ونقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري أن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران وتوقفت تماما بعد اصطدامها بلغمين بحريين في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز. ونفى الجيش الأمريكي هذه الأنباء لاحقا.
* الرئيس يقول إن إيران لا تزال تسعى لحل تفاوضي للنزاع
أنهى ترامب القصف المكثف في إطار عملية "ملحمة الغضب" في أبريل نيسان عبر التوصل إلى وقف لإطلاق النار، واتفق الطرفان في يونيو حزيران على إطار عمل مؤقت لإجراء مزيد من المحادثات لإنهاء الحرب. لكن هذا الاتفاق لم يصمد، مما أدى إلى تبادل متكرر لإطلاق النار، شمل قصفا أمريكيا استمر أسبوعين في يوليو تموز.
وخلال الشهر الماضي، كانت واشنطن تأمل في أن يلحق حصارها للموانئ الإيرانية ضررا اقتصاديا كافيا لإجبار طهران على الامتثال للمطالب الأمريكية. وفي المقابل، أكدت طهران أن مضيق هرمز مغلق، وأنه لن يعاد فتحه إلا تحت إشرافها.
غير أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال اليوم إن طهران لا تزال تفضل تسوية تفاوضية للنزاع.
ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عنه قوله لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش اجتماع أمني إقليمي في قرغيزستان "نعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحة أحد، لا في مصلحتنا ولا مصلحة المنطقة ولا مصلحة البشرية".
ولم يحقق ترامب بعد الأهداف التي حددها في بداية الحرب وهي تفكيك البرنامج النووي الإيراني والحد من قدرة إيران على مهاجمة خصوم في المنطقة وتهيئة الظروف للإيرانيين للإطاحة بحكامهم من رجال الدين.
المصدر: رويترز