قناة الدون آزوف الروسية "تغلق"... وتجارة الحبوب في خطر
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
ريتا سيف- أعلنت روسيا، الجمعة، إغلاق قناة الدون–آزوف التي تربط نهر الدون ببحر آزوف، وذلك عقب هجوم أوكراني استهدف عدداً من السفن الروسية. فكيف سيؤثر هذا الإغلاق المؤقت في تجارة الحبوب العالمية؟
إغلاق قناة الدون–آزوف
أعلنت ثلاثة مصادر في قطاع تصدير الحبوب أن روسيا أوقفت مؤقتاً حركة الملاحة عبر قناة الدون–آزوف، الممر المائي الذي يربط نهر الدون ببحر آزوف .
وجاء هذا القرار عقب هجوم أوكراني، الجمعة، استهدف 13 سفينة روسية في بحر آزوف، بينها 10 ناقلات نفط. وقدّر خبراء أن الهجوم قد يؤثر في نحو ربع صادرات القمح الروسية، علماً أن روسيا تُعد أكبر مُصدّر للقمح في العالم.
وارتفعت عقود القمح في بورصة «يورونكست» بما يصل إلى 4%، مسجلة أعلى مستوياتها في ستة أسابيع. وحذر محللون ومنظمات دولية من تداعيات الحرب في أوكرانيا على تجارة الحبوب العالمية، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأسود بوصفه ممراً رئيسياً لصادرات الحبوب من روسيا وأوكرانيا.
تداعيات الإغلاق
يؤدي إغلاق قناة الدون–آزوف إلى تعطيل حركة الشحن الاستراتيجية، ويحد من قدرة السفن على الوصول إلى مضيق كيرتش، ما يعرقل جزءاً مهماً من حركة الصادرات الروسية.
ويُعد بحر آزوف ممراً رئيسياً لنحو ربع صادرات القمح الروسي، وقد أثار الإغلاق مخاوف في الأسواق العالمية، ما أدى إلى قفزة فورية في أسعار عقود القمح.
كما أسفر استهداف أسطول الناقلات ومنشآت التكرير في مناطق مثل كراسنودار وروستوف عن اضطرابات في إمدادات الوقود، إضافة إلى مشكلات لوجستية في قطاع الطاقة، الأمر الذي قد ينعكس على العمليات العسكرية الروسية وحركة النقل في المناطق المجاورة.
الصراع الروسي – الأوكراني
اندلعت الحرب الروسية – الأوكرانية في 24 شباط/فبراير 2022، وتحولت مع مرور الوقت إلى حرب استنزاف طويلة الأمد. وتسيطر القوات الروسية حالياً على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، في حين ترفض كييف أي تسوية تتضمن التنازل عن أراضٍ أو تجميد الصراع من دون الحصول على ضمانات أمنية حقيقية.
وتشير تقديرات دولية ومراكز أبحاث، من بينها «تشاتام هاوس» في بريطانيا، إلى أربعة سيناريوهات رئيسية لنهاية الصراع:
1-التفاوض أو التسوية السياسية: ممارسة ضغوط دولية مكثفة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار أو توقيع اتفاق سلام.
2=حرب استنزاف مفتوحة: استمرار القتال لفترة طويلة من دون أن يتمكن أي من الطرفين من تحقيق حسم عسكري.
3-حسم عسكري روسي: تراجع الدعم الغربي لكييف، بما يمكّن القوات الروسية من تحقيق أهدافها العسكرية.
4-حسم عسكري أوكراني: تتمكّن القوات الأوكرانية، بدعم عسكري غربي متطور، من استعادة جميع أراضيها المعترف بها دولياً.