ميشال معيكي-أمس، ذكّرتني عصفورتي وقالت بالنيابة: في الزمن الآخر، كان يجول في ساحات الضِّيَع والحارات ويصيح: "صلِّح لاستيكو...صلّح لاستيكو".
الجمعة ٠٥ يوليو ٢٠١٩
صوت لبنان
برنامج على مسؤوليتي
FM.100.5
٥/٧/٢٠١٩
ميشال معيكي-أمس، ذكّرتني عصفورتي وقالت بالنيابة: في الزمن الآخر، كان يجول في ساحات الضِّيَع والحارات ويصيح: "صلِّح لاستيكو...صلّح لاستيكو".
وتنهال عليه الأحذية والقباقيب. يتقوقع تحت قناطر بيوت القرميد، يعالج الصبابيط والنِّعال.
يشيل المسامير من فمه، يدقّها بالشاكوش، يُمسمِ، يُغرّي ويثبّت ميّالة الحديد، للحماية!
ويرجع الصبّاط "خلنج"...
ثم نمشي بخيلاء، نطقطق، نقرقع على بلاط المدرسة صباحا. يزجرنا الناظر بشهوة الانتقام من زعرناتنا...ولا نبالي! المجد للحذاء!
"صلّح لا ستيكو...صلّح لاستيكو"
نداءُ كندرجي الزمان، يتردّد في الذاكرة البعيدة!
اليوم؟
لا كندرجي. ولا صَلّح، ولا لا ستيكو!
دويلاتُ الكاوبوي في ستاتيكو خليفاني!
هل يُصلح الكندرجي ما أفسدت الزعاماتُ المزعومة ؟
هلهَلَ النعلُ والفرعة "والفروع"!
لا الشاكوش ينفع ولا المسمار!
"وصلّح لاستيكو" يا دونكيشوت، في دويلات الكاوبوي، والقش والريح!
على مسؤوليتي.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.