وأخيرا اجتمعت حكومة سعد الحريري لأول مرة منذ أواخر حزيران بعد الاجتماع الخماسي في قصر بعبدا لحل الخلاف السياسي لحادثة البساتين.
السبت ١٠ أغسطس ٢٠١٩
وأخيرا اجتمعت حكومة سعد الحريري لأول مرة منذ أواخر حزيران بعد الاجتماع الخماسي في قصر بعبدا لحل الخلاف السياسي لحادثة البساتين.
وكما هو متفق عليه، يستمر التحقيق القضائي في الحادثة، وتُرفع نتيجته الى الحكومة لاتخاذ القرار المناسب بشأنه، وبذلك تأجل البحث في اختصاص أيّ محكمة ستلفظ الحكم في هذه القضية المثيرة للجدل.
هذا الاجتماع بما تقرر فيه من جدول أعمال لا يمنع أنّ الحكومة تواجه مصاعب أساسية لا تزال من دون حل.
فالحكومة، وبرغم إقرار الموازنة، تواجه أعلى مستويات الدين العام سنويا ويقدر بنحو ١٥٠٪من الناتج المحلي الإجمالي.
وتواجه العجز المالي السنوي برغم تخفيضات الموازنة، ووعد الرئيس سعد الحريري بإدخال إصلاحات مالية أوسع في الموازنة المقبلة.
وتواجه نموا يقارب الصفر في ظل إحجام المستثمرين الأجانب.
وإذا كانت الحكومة عالجت مشكلة حادثة البساتين، فهذا لا يعني أنّها تخطت الخلافات السياسية التي تقوّض الإصلاحات الاقتصادية الجدية.
لذلك، فإنّ صورة اجتماع الحكومة، من حيث الشكل كانت ضرورية، لكنّ الحكومة لم تبدأ فعليا بعد في معالجة جوهر المشكلة: تصاعد الدين العام وانعكاساته على مالية الدولة.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.