فشل زعيم الليكود بنيامين نتنياهو في حصد العدد النيابي الترجيحي في انتخابات اعتبرها استفتاء لتوجهاته الداخلية والخارجية.
الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩
فشل زعيم الليكود بنيامين نتنياهو في حصد العدد النيابي الترجيحي في انتخابات اعتبرها استفتاء لتوجهاته الداخلية والخارجية.
وفي حين لم يقر نتنياهو بعد بالفوز أو بالهزيمة،منتظرا النتائج الرسمية، لكنّه لوّح بتشكيل "حكومة صهيونية قوية"، أيّ حكومة ائتلافية.
في المقابل،كان زعيم حزب أزرق أبيض الجنرال السابق بيني جانتس واضحا مع مناصريه فاعتبرأنّهم أنجزوا المهمة ملوّحا بالانتقال الى مرحلة تشكيل الحكومة، باعتبار أنّ النتائج تشير الى تقدمه أو تعادله أو تقاربه مع الليكود.
في الخلاصة، وكما استنجت ال بي بي سي "لم تسفر الانتخابات العامة عن نتيجة حاسمة"، وتوقعت هيئة الاذاعة البريطانية أن يحصل الليكود على مابين ٣١و٣٣مقعدا في الكنيست، ويحصل تحالف الأزرق والأبيض بين ٣٢و٣٤مقعدا.
وهذه النتيجة لا تضمن لأيّ من الحزبين أغلبية في الكنيست المؤلف من ١٢٠مقعدا، تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، لذلك ستمتلك الأحزاب الصغيرة، من دينية وعلمانية، القرار في تشكيلة الحكومة المرتقبة التي ستكون على الأرجح يمينية بامتياز، أي متطرفة في مقاربة الملفات المحلية والخارجية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.