فرضت واشنطن عقوبات جديدة تستهدف شبكات تمويل «حزب الله» واستغلال الاقتصاد النقدي في لبنان.
الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦
ليبانون تابلويد واشنطن-أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت ما وصفته بـ«آليتين أساسيتين» يستخدمهما «حزب الله» للحفاظ على استقراره المالي، هما توليد الإيرادات بالتنسيق مع إيران، واستغلال الاقتصاد النقدي غير الرسمي في لبنان. وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع للخزانة الأميركية إن العقوبات شملت شركة صرافة وتجارة ذهب لبنانية تُدعى Jood SARL(جود)، تعمل تحت إشراف جمعية القرض الحسن المصنّفة أميركياً، وتُستخدم – بحسب واشنطن – لتحويل احتياطات الذهب التابعة لـ«حزب الله» إلى سيولة نقدية تساهم في إعادة بناء قدراته. كما طالت العقوبات شبكة دولية لشراء السلع وشحنها، يديرها ممولون للحزب من عدة دول، بينها إيران. ونقل البيان عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله إن «حزب الله يشكل تهديداً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط»، مؤكداً أن بلاده «ستواصل قطع وصول هذه الجماعة إلى النظام المالي العالمي، لمنح لبنان فرصة للعودة إلى الاستقرار والازدهار». «القرض الحسن» وتجارة الذهب وأوضحت الخزانة الأميركية أن «حزب الله» واصل استخدام جمعية «القرض الحسن» لتسهيل أنشطته، رغم تقديمها نفسها كجمعية غير حكومية مرخّصة من وزارة الداخلية اللبنانية، في حين أنها – وفق البيان – تؤدي عملياً دور مؤسسة مصرفية خارج أي رقابة حقيقية. وبحسب المعلومات الأميركية، واجه الحزب صعوبات مالية خلال عام 2025، ما دفعه إلى تكليف «القرض الحسن» بإنشاء شبكة شركات لتجارة الذهب داخل لبنان وربما خارجه، بهدف تأمين تدفق نقدي بديل. وفي هذا الإطار، جرى إنشاء شركة Jood SARL المرخّصة رسمياً، بإشراف مباشر من مسؤولين في «القرض الحسن»، وافتتاح فروع لها في مناطق ذات غالبية شيعية في بيروت والبقاع والنبطية، غالباً بالقرب من فروع الجمعية نفسها. وذكرت الخزانة أن الشركة يشرف عليها سامر حسن فواز، المصنّف أميركياً، وأن من بين مالكيها ومديريها محمد نايف ماجد وعلي كرنيب، اللذين يديرانها نيابة عن «القرض الحسن». واعتبرت واشنطن أن إنشاء «جود» يأتي ضمن سلسلة محاولات لإخفاء الأنشطة المالية الحقيقية للجمعية والحزب. شبكة دولية لتمويل الحزب وفي سياق متصل، أعلنت الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شبكة تمويل دولية يقودها علي قصير، وهو عنصر مالي في «حزب الله» مقيم في إيران، يعمل بالتنسيق مع شركاء في عدة دول للالتفاف على العقوبات وجمع الأموال. وأشار البيان إلى تورط رجل الأعمال الروسي المقيم في موسكو أندريه بوريسوف، وشركات في تركيا وبنما، في صفقات شملت شراء أسلحة من روسيا وبيع سلع أولية، إضافة إلى تصدير شحنات أسمدة من إيران إلى تركيا عبر تزوير بلد المنشأ، باستخدام سفن وشركات شحن مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني و«حزب الله». وشملت العقوبات شركات Platinum Group International في تركيا، وSea Surf Shipping Limited، وBrilliance Maritime Ventures S.A.، إضافة إلى حجز السفن BRILLIANCE وLARA باعتبارها ممتلكات محظورة. تداعيات قانونية ومالية وأكدت وزارة الخزانة أن جميع الأصول العائدة للأشخاص والكيانات المشمولة بالعقوبات، داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أميركيين، سيتم تجميدها، كما يُحظر إجراء أي معاملات معها. وحذّرت من أن انتهاك العقوبات قد يعرّض أفراداً ومؤسسات، داخل الولايات المتحدة وخارجها، لعقوبات مدنية أو جنائية، بما في ذلك فرض «عقوبات ثانوية» على مؤسسات مالية أجنبية تتعامل مع الجهات المصنّفة. وختمت الخزانة بيانها بالتشديد على أن الهدف من العقوبات «ليس العقاب بحد ذاته، بل إحداث تغيير في السلوك»، مشيرة إلى أن إزالة الأسماء من لوائح العقوبات تبقى ممكنة وفق الأطر القانونية المعتمدة.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.