سمحوا لنا بمئتي دولار «خرجيّة» لكل أسبوع، نأخذها من مالنا وبمذلة.
الأربعاء ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر
سمحوا لنا بمئتي دولار «خرجيّة» لكل أسبوع، نأخذها من مالنا وبمذلة.
علّمونا الاستعطاء، ولنقلها بمحكيتنا المعبّرة «علّمونا الشحاده» وسبقونا ليقفوا في الأبواب التي أقفلت بفضلهم لا أدامه الله عليهم.
شحدوا علينا في الشرق والغرب، وعند الاخوان العربان كانوا غربانًا يبكون يتسوّلون، فرقّت قلوب «الاخوان» عليهم وأعطوهم من مال الله، ومن المحسنين بلا حساب، ولا جردة في آخر المطاف ليعملوا أين صرفت أموالهم، وكيف صرفت؟
أما عند الأغراب في بلاد الله الواسعة، فمدّوا أياديهم الفارغة، وليست النقيّة، إلى الولايات المتحدة، وإلى «أمّنا» الحنون... وليحنّنوا قلبها علينا ذرفوا دموع التماسيح التي جرت أنهارًا، ونظروا إلى بلاد الأباطرة، وإلى كلّ بلاد صدّقتهم وفكّت «كَمَرها» وناولتهم ما فيه النصيب، فأكلوه ولم يبقَ لنا من الزبيب إلا القشرة التي تجعّدت كوجه مسنّة جاوزت السبعين، وما زالت عينها البلقاء تبصّ، ونفسها الطريّة تغصّ، حتّى أصيبت بما لا تحمد عقباه.
إلى ذلك كلّه، دخلوا «الماراتون» للوصول إلى شاشات التلفزة يبشروننا بأن ما صار في الجيب سيُصرف على الخيّرين من الأتباع والمنتفعين الصابرين، الرافعين صورهم في الأزقة والشوارع وعلى مداخل البيوت التي صارت من دون أبواب، ألم يُقل يومًا «... وناموا وأبوابكم مفتوحة»!
لم يعد عندنا من الأبواب إلا القفل والمفتاح. الأخشاب استعملناها لإشعال نار تقتل البرد، إذ لم نستطع أن نقتل غيره في وطن الأجداد والأمجاد، وبيارق الهاتفين: «نمشي على ما يقدر الله»... ومشينا: يدنا ممدودة إلى أبواب المصارف، ولسان حالنا يتعثر في التمتمة: «حسنة... من مال الله يا محسنين»!
josephabidaher1@hotmail.com
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.