جوزف أبي ضاهر-حقًا هو الشعب العظيم، العظيم المعظّم، وما يلي من صفات، لأنه استطاع طيلة ثلث قرن أن يكتم نَفَسَهُ عن الضيم الذي لحق به من السياسات الحميدة
الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر
حقًا هو الشعب العظيم، العظيم المعظّم، وما يلي من صفات، لأنه استطاع طيلة ثلث قرن أن يكتم نَفَسَهُ عن الضيم الذي لحق به من السياسات الحميدة، والرشيدة المسترشدة بأفكارٍ ونظمٍ وتطلعاتٍ جاءت من خارج حدوده، من أقربين وأبعدين ساهموا في صناعة تسلية، تُلهي الناس عن وجعهم، وهم يلهثون وراء لقمة عيشٍ مغمّسةٍ بحقد الميسورين الذين ما تركوا كرسيًّا، إلا واحتفظوا بها لأجسادهم.
ناس البلد، كما سمّوهم، يجب أن يظلّوا واقفين، حين لا يركضون وراء عيشهم، فيكسبوا صحّةً ورشاقةً، ألم توصِ الارشادات بالرياضة الدائمة لعافية مستدامة، وحين يتعبون يقودونهم إلى الخراب بشتّى الوسائل والإمكانات «وليصبح عصيان كلّ فرد من أفراد الشعب الحق الواجب في حقوقه»، حسب النازي هتلر الذي أوصل شعبه وبعض شعوب أوروبا إلى الهلاك، وكأنه كان يسترشد بكتاب «التطوّر الخلاّق» لجارٍ فرنسي أحبّه حتّى الكره اسمه برغسون.
حقًا نحن «الشعب العظيم» الذي استطاع أن يصمد ثلث قرن وأكثر... وهو على فوهة بركان، أبوابه مفتوحة على شرق مضطرب موتور، وغربٍ شَرهٍ إلى تحقيق مصالحه ولو مجبولة بالدم. ما همّ، ألم يقل نابوليون: «أن القائد هو تاجر الأمل»؟!
تاجروا... وبعثوا بربحهم إلى خزائن لم ترها عين، وأما الأذن فما همّ... ولتسمع.
نحن ما زلنا على العهد باقون نردّد «ما يطلبه المستمعون».
أعطونا الأمل وأَخذوا منّا ما أدهش العالم... بصبرنا، حتّى لا نقول بـ «حمرنتنا» (عيب).
... والسلام على مَن بُحّت أصواتهم وما زالوا يصرخون.
josephabidaher1@hotmail.com
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.