جوزف أبي ضاهر- ارتفعت أصوات الناس مطالبة بمحاكمة ومحاسبة الذين سرقوا المال العام، ونهبوا وخرّبوا اقتصاد البلاد.
الإثنين ٠٤ مايو ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر
ارتفعت أصوات الناس مطالبة بمحاكمة ومحاسبة الذين سرقوا المال العام، ونهبوا وخرّبوا اقتصاد البلاد، وجعلوا «العباد» ينامون على قارعة الرصيف الذي «اشتغلت» الدوائر المولجة بإصلاحه مئات المرّات، ليصبح «مريحًا» وجعلت منه موردًا لرزق يوزّع على الأصغر قليلاً من المسؤولين الكبار.
الأصوات التي ارتفعت الآن، كانت ترتفع من زمان، ولم تستطع أن ترفع «سارقًا» من مكانه ليقف أمام قوس عدلٍ كتبت فوقه عبارة: «العدل أساس الملك»... وكم تندّر الناس برؤوس تنحني لذكرها حتّى تلامس التراب الذي هو بعضهم.
لعل الوصف الأدق لهذه الحالة جاء قبل ربع قرن على لسان المحامي الأديب عبدالله لحّود، وبأسلوب الغمز والظرف.
روى عن حاكم أسكرته السلطة فجعلها «أجيرة» تخدم مصالحه الخاصة جدًا، وهي كثيرة.
هاج الشعب وماج، وتنادى للذهاب إلى قصر الحاكم للاقتصاص منه، ولطرده وتشريد حاشيته وزبانيته.
حين اقترب الشعب من سور القصر، اضطرب الحاكم وطلب من وصيفة في قصره سمّاها «سلطة»، وكانت سليطة الوجه وعلى جمال جسدٍ مغرٍ ووهج حضور لا يقاوم... طلب منها أن تخرج إلى المحتشدين حول القصر، تخرج بكلّ ما تملك من «مقوّمات» اقناع.. ودفاع.
خرجت رافعة يدًا لتحية المهتاجين، وبدأت باليد الأخرى فك أزرار قميصها الشفاف زرًّا بعد زرّ، وعلى تمهّل سرق من العيون بريقًا، وجعل الجميع يسمع صوت إبرة لو وقعت على الأرض، ولم تقع.
خلعت، خلعت وخلعت... وما عاد يُسمع غير أنفاس الجماهير لشدّة السكون المخيّم على المكان.
حين وصلت إلى ورقة البنفسج، وهي أجمل في الوصف من ورقة التوت، أشارت إلى الجماهير أن تجلس على الأرض وتغمض نظرها... جلست وأغمضت بصيرتها... وحلّ على الوقت طير الأحلام، فغفت الناس تحلم بما سترى لاحقًا، ولم ترَ شيئًا.
عادت «سلطة» إلى حاكمها ومحكومها فوجدته كما الشعب الكان مهتاجًا، يغط في النّوم على كرسيه، يحلم بمزيد من الطمأنينة.
... وسكتت الحكاية عن نهاية ما زلنا، إلى اليوم، ننتظرها... وسنظل ننتظرها.
josephabidaher1@hotmail.com
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.