صرخة
جوزف أبي ضاهر- صنعوا لأحلامهم طائرة من الورق الملوّن.
أغرت الطائرة الريح، حملتها من حدقات عيونهم وهوس أكفّهم إلى رحابة حرّية بعيدة، هي سمة الحالمين بالأقل من متع روح تَعِدُ بهناءةِ عيشٍ، فيه حبّات سُكّرٍ من «وهم» سعادة كاملة حتّى عند مَن يظنّون أنهم صنّاعها.
زغردت الريح.
زغردت الأحلام، طالت اسماع «ناطور» كُلّف حماية كرمٍ من الثعالب.
كان سبق الثعالب إلى «ذَهبِ» الكرم وأمنه. عَصَرَ نبيذًا ما طالت يده. وكان كلّما ذاق كأسًا منه تذكّر الأخطل الصغير: «أسقنيها بأبي أنت وأمي/ أسقنيها لا لتجلو الهمّ عنّي... أنت همّي». آه... صفّقوا!
ازدادت سلطته وسطوته وعصبيّته، ووصل الدم إلى عروق رقبته: كادت تنفجر.
«الناطور» الآتي من سلطة الحماية، «انزعج» من أولياء نعمته، ممّن أوصلوه إلى «مجدٍ» هو باطل الأباطيل.
أمر بإطلاق النار على صوت الريح، على طائرة الورق الملوّن، ومن معها، إذا اقتربوا من «حَرَم» سطوته وبطشه حين يتكلّم بعصبيّة، ما بعدها عصبيّة، فيطلع الدم إلى عروق رقبته... وكم تحسّسها في سابقٍ، حين كان يأمر بتغييب كلّ مَن يخالفه رأيًا أو موقفًا.
المغيّبون عصافير حرّية، هو لا يُحبُّ العصافير، لا تعجبه زقزقاتهم، ولا يستسيغ كلمة «حرّية».
هكذا النواطير، في غالبيتهم، مصابون بمرض «التوتّر العالي» والعصبيّة والحدّة في الكلام، ولو في صواب ما أدركوه.
النواطير سرقوا رغيف الأمان من معجن الفقراء، سرقوا كرومهم، وأمانهم الذي أزعج سلطتهم.
الجوع إلى الحرّية أصعب من الجوع إلى الرغيف. لذا وجب عند كثير من النواطير، تأمين الرهبة والخوف من وصاية تأتي دائمًا من «الباب العالي». كانوا يدخلونه زحفًا، وفي ظنّهم أنهم باقون أبدًا فوق ترابٍ، مرّت عليه كلّ جحافل الفجّار (والتاريخ يشهد). قبل وصول ألسنة نارٍ حوّلتهم رمادًا ملوثًا للبيئة.
josephabidaher1@hotmail.com
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.