. أنطوان سلامه- عنونت جريدة "الأخبار" نشرتها اليوم (٢٩تموز٢٠٢٠) بالآتي: "هل قلتَ الحياد" مرفقا بصورة البطريرك الماروني ماربشارة بطرس الراعي
الأربعاء ٢٩ يوليو ٢٠٢٠
. أنطوان سلامه- عنونت جريدة "الأخبار" نشرتها اليوم (٢٩تموز٢٠٢٠) بالآتي: "هل قلتَ الحياد" مرفقا بصورة البطريرك الماروني ماربشارة بطرس الراعي
في المقالة، اتهام مستفيض للبطريركية المارونية أنها لم تكن "على حياد" تاريخيا.
هذا "الحياد" الذي يشكل حاليا مادة جدل وطني، بين مؤيد ومعارض.
لا نردّ هنا على مضمون المقالة، لأنّه خارج الاختصاص...
لكن ما لفت في مقالة "الاخبار" ارتكاز الكاتبة الي كتاب "المتاهة اللبنانية-سياسة الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل تجاه لبنان(١٩١٨-١٩٥٨)للكاتب الإسرائيلي رؤوفين أرليخ.
هذا الكتاب الذي تقترب "الأخبار" من مترجمه وناشره، ولا تبتعد عن مَن منعه التداول في السوق اللبناني، مهم، لفهم التاريخ، على أننا حين قرأناه، كنّا نشك في روايته التاريخية، باعتباره "صهيونيّ النزعة"،لكنّ الجريدة اللبنانية، بما يُعرف عنها، من الالتزام أيديولوجي، أعطى "الكتاب الصهيوني" صدقية.
أولا: نشير الى أنّ الكاتبة، المُنحازة في رفضها "الحياد"، تميّزت "بالحرفية النسبية" في المقطع الذي ذكرت فيه، لقاء الديبلوماسي الصهيوني إلياهو إيلات بالبطريرك العريضة، فاجتزأت، في المقابل، من الكتاب العبارة التي تتردد كثيرا فيه، وهي أنّ هذه اللقاءات مع "صديق" الصهيونية، كما أبرزت، انتهت "من دون أن تفضي محاولة تجنيده الى نتيجة".
هذا فقط من باب الإشارة.
عودة الى الكتاب الممنوع لبنانيا...
بعدما أعطته جريدة "الأخبار" صدقية الارتكاز والبناء عليه، أصبح لهذا الكتاب لمؤلفه الإسرائيلي، الخبير مخابراتيا بالشأن اللبناني،مرجعا، يدعو الى التالي:
بما أنّ هذا الكتاب، يفضح، بعد مرور خمسين سنة عن حوادثه، بات من الملح السماح بنشره لما فيه من معلومات عن علاقات الطوائف كافة، خصوصا الإسلامية منها، بالحركة الصهيونية في بدايات نشاطاتها، فانفتاح شخصيات إسلامية، من عائلات سياسية بارزة ، خصوصا قبل الاربعينات، هي علاقات تذهب أكثر من لقاء البطريرك أو اميل اده، بشخصيات صهيونية، لتكشف عن دور البعض، من غير الموارنة، في أداء مهمات تتخطى اللقاء، الي تسهيل نقل "المقاتلين الصهاينة" من مرفأ بيروت الى الجليل، والى " السمسرة" في بيع أراض لفلسطينيين ولبنانيين "للحركة الصهيونية" الى ما هنالك...
بالتأكيد لا نذكر هذه المعلومات المُختارة من الكتاب الممنوع، لفتح الجراح، أو لدفاع غير مباشر عن البطريركية المارونية، بل للدخول في صلب الموضوع، وهو أنّ نشر الكتاب يُعيد قراءة جيدة "لبدايات الحركة الصهيونية" في لبنان وفلسطين، من زوايا متعددة، خصوصا في المنطقة الحدودية التي كانت متداخلة مع شمال فلسطين.
حينها تُغسل "الذاكرة" جيدا...
وحينها لا يبقى "راعي العملاء" يقتصر على طائفة واحدة...
هذا ظلم.
معلومات:الكتاب من تعريب محمد بدير-صدرت الطبعة العبرية عن دار معراخوت ووزارة الحرب الصهيونية في كانون الثاني سنة٢٠٠٠.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.