جوزف أبي ضاهر-قبل مئتي سنة بالتمام والكمال حصل الأميركي توماس إديسون على براءة نظام توزيع الكهرباء.
الجمعة ٢١ أغسطس ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-قبل مئتي سنة بالتمام والكمال حصل الأميركي توماس إديسون على براءة نظام توزيع الكهرباء.
بدأ حياته بائع جرائد، وكان يفاخر بأنّه: «بدّد ظلامًا في الأرض ولم يخترع سلاحًا يقتل».
بعد مئتي سنة من العمل على طرد الظلمة، وهي على صلة مشبوهة «بمذكّرها»: الظلم، بعد طرد التاء، وكانت مربوطة بألف رغبة ورغبة.
أوصل استخدام الكهرباء العالم بأسره إلى اكتشافات في مجالات كثيرة ومختلفة، وجلّها كان في خدمة الإنسان، أي إنسان، في أي مكان من العالم. وعلّق لبنان «مصباح» الحرّية صبيحة الاستقلال، بعد أربعة قرون من الظلم السلطاني وظلامه الدامس، كان «لا بدّ لليل أن ينجلي، ولا بدّ للقيد أن ينكسر»... وانكسر.
تدحرجت التيجان فوق التراب الذي روته دماء معذّبين وشهداء... وأنقياء ناموا ليحلموا بأنهم سيبنون بيتًا حدّ بيت بإلفة ومحبّة، في ظلّ عدل لا يسقط «ناموسه» عند فك أوّل عقدةٍ من زنارٍ، ليس بالضرورة أن يكون على خصر قدٍّ ميّاسٍ.
... وفُكّت عِقَدُ الكمر والزنّار والجيوب والرغبات، في حلٍّ سحري ولم تُفكّ عقدة الكهرباء المنهوبة منذ أربعة عقود، مرّ فيها وعليها «حَمَلة أكياس المنفعة العامّة»، ما سهّل على جميع أبناء الظلمة ابتكار أصنامٍ من أوهامٍ، لخدمةٍ حدّ خدمة، حتّى أصبحت الخدمات مداميك عمارات وثروات لزوم تعايش مع واقع أوقعنا، جميعًا، في عتمة قلوب وعقول وغابات لم نرَ فيها إلا اللون الأسود الذي يعلن أحكامه قبل الدينونة، وطال «المرحوم إديسون» واختراعه «الامبريالي»، ما سهّل عليه قتل وطن بكامله: شعبًا وأرضًا في انفجار مخلفاته التي أخفاها عن الناس، لتقتل الناس... لتقتل مدينة «أم الشرائع»...
«لسنا بحاجة إلى الشرائع ولا إلى أمها، صارت ختيارة لا تغوي» قالوا وسمعنا.
لبسوا الفساد والحقد ثيابًا. لبسوا الظلمة ولعنوا النور من زمن، ولو في أرواح بريئة «كادحة» - تماشيًا مع موضة «الكادحين» - فحكموا عليها (لزوم عيشها) أن تمرّ، أو تعمل في مرفأ وجهت سفينته صوب الموت... ووقفوا يتقبلون التعازي بأيدٍ باردة، لم نرها ارتفعت لتمسح دمعة في عين تمساح.
josephabidaher1@hotmail.com
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.