جوزف أبي ضاهر- وضع كرسيه أمام بقايا خرابة، ظنّها من زمان، بيته الذي سيحميه، ويستر ما خلف بابه من آلام، وأوجاع فقرٍ.
الخميس ١٧ سبتمبر ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر- وضع كرسيه أمام بقايا خرابة، ظنّها من زمان، بيته الذي سيحميه، ويستر ما خلف بابه من آلام، وأوجاع فقرٍ.
ما ذلّ ناسه كإذلال المتحكّمين بفجور في هذه الأرض التي سقيناها: عَرَقَ جباهنا وأكفّنا، ودمع عيوننا، ودماء أبطالنا وشبابنا، لتكون لنا الصديق في وقت الضيق... والضيق جاء باكرًا جدًا، منذ أقل من نصف قرنٍ...
جاء بقرنيه وعباءته، وكوفيته المطرّزة، وزنّاره العريض الملوّن الذي يخفي خلفه وتحته وفوقه ما يحدّد «أثمان» الناس الذين ظنّوا أن زمن العبودية ولّى.
وضع كرسيه أمام بقايا خرابةٍ كانت، منذ ولد، تحمي رأسه من مؤامرات رؤوس «أينعت وحان قطافها» حسب الحجاج بن يوسف الذي عَلِمَ قبلنا بزمنٍ: أن أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق قد حكموا... وبطشوا، ونصلّي أن ينزل الوحي «من فوق»، في غربٍ وشرقٍ ليحاكم، ويَسقط الغبار عن لافتة كان كتب عليها من زمنٍ: «العدل أساس ملكٍ... يدوم... ويدوم» ويعيد السلطة إلى المحاكم.
وضع كرسيه أمام عامة الناس، وأمام المتحكّمين بالناس، منتظرًا أحدًا منهم يأتيه بـ«كوب شاي»، ولو من دون سكّر، إذ سمع، وكادت «طبلة» أذنه تنفجر قبل أن تتفرّق الأيدي التي امتدت إلى «هبة الشاي» فتمموا الصفقة وحولوها إلى حيث يجلسون مع حاشيتهم، وما تركوا للجالس وحيدًا على كرسيه، ينتظر مَن يسكب له كأس شاي، وهو يعرف أنه مضرّ بصحته إذ يزيد من مستوى: القلق والأرق وسرطان البروستات، ومن تحت إلى فوق، يلامس الأوعية الدموية والقلب... وإذا أضيف السكّر إليه، زادت أضراره التي أبعدها الله عنه وعنّا وحماه وحمانا: ممن كان أدرى بصحته وصحتنا... ولو حُرم الناطر وحيدًا على شبه كرسي: كوب شاي «يمزمزه» متذكّرًا قولة الشاعر:
«لم يدرِ ما لذة الدنيا وبهجتها
من لم يكن من كؤوس الشاي قد شربا
فهي المريحة للأحزان قاطبةً
ناهيك إذ لونها قد شاكل الذهبا».
josephabidaher1@hotmail.com
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.