.جوزف أبي ضاهر-وعدونا بالنزول إلى جهنم، من دون أن نحمل معنا أي شيء. لم يتركوا شيئًا نحتاج إليه، إلا ووفروه لنا
الخميس ٠٤ فبراير ٢٠٢١
صرخة
.جوزف أبي ضاهر-وعدونا بالنزول إلى جهنم، من دون أن نحمل معنا أي شيء. لم يتركوا شيئًا نحتاج إليه، إلا ووفروه لنا
وعدونا، ووعدُ الحرِّ، ليس دينًا واحدًا فقط، بل «كَدْسة» كمبيالات محدّدة بالتقسيط المريح، ومن دون فائدة، إلا بعض النثريّات، لزوم المصرف الذي صَرفَ المصروف المعروف من جيوبنا، وما عاد مخفيًّا عن أهل الأرض (!) فكيف عن أهل جهنم التي نقف في بابها، طابورًا بعد طابور، بانتظار مناداتنا بالاسم الثلاثي وفق تنظيم، نشهد أننا لم نعرف مثيلاً له في الثلاثين سنة التي مرّت، وكنّا فيها بانتظار هذه اللحظات الحاسمة.
جهنم أو «الجحيم»، بحسب الإيطالي دانتي «خَصّصت أسوأ مكان فيها للذين يبقون على الحياد»، وكان دانتي يظن: «أن السماء طردتنا حتّى لا ينقص جمالها».
مسكين «المرحوم دانتي». لم يكن ظنّه في مكانه، ولا تخيّله أننا إلى الآن لم نمت.
حَاوِلوا أن تتخيّلوا أنّنا «محرومون» من حياة صارت والموت في راحة كفٍ أسود، يأتمر بضميرٍ أسود، بصوت أسود، ويوزّع الكلام الأسود علينا جميعًا، ومن دون أن نقف في «طوابير» المنتظرين حصّتهم.
صارت الفضيلة التي نفتخر بها أمَّ الخطيئة، وبالإذن ثانية من دانتي، الذي كان يعرف مسبقًا، وربّما كان ملهمًا للاسباني سرفانتس وبطله «دون كيشوت»... وبطلنا نحن. نصفّق له مع كلّ هبوب ريح، ونركب مثله حصان خشبٍ مروّس الزوايا حتّى الحدّة، وما عدنا نشعر بجراحها لولا ظهور دماءٍ في الأماكن التي نجلس فوقها، وقد هلّل ترابها لطعم ما شَرِبَ حتّى أصابه السُكرُ فأنشد به أبو الفضل:
«وصرت صديقًا لمن عابه/ شرابٌ يضلُّ طريق الهوى».
بعد استفتاء سنة 1970 الذي خيبت نتائجه أوروبا، سأل شارل ديغول وزيره الكان يجلس دائمًا إلى يمينه، ويبرّر ديغول ذلك بقوله: «أنا الذي يجلس إلى يسار أندريه مالرو»... ويسأله:
لماذا يحبّ الأوروبيون «دون كيشوت» أكثر من قادتهم؟
ردُّ مالرو كان شمس وضوحٍ: «لأن حبال الهواء أطول من الحبال التي توصل إلى المعرفة».
ها نحن وصلنا ولمسنا، ونقسم أننا عرفنا، وما زلنا نُمسك الهواء لنجعل منه بابًا يوصلنا إلى الخلاص، ممن عَمِلوا بجدٍّ، لخلع باب جهنم، حتّى يسرّعوا في «دفشنا» عبره إلى القاع.
josephabidaher1@hotmail.com
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.