جوزف أبي ضاهر-وقحون حتّى الفجور «بصنيعٍ مصنوع، ومكانٍ مرفوع، ونائلٍ مبذول، وأذى مكفوف»
الأربعاء ٢٤ فبراير ٢٠٢١
صرخة
جوزف أبي ضاهر-وقحون حتّى الفجور «بصنيعٍ مصنوع، ومكانٍ مرفوع، ونائلٍ مبذول، وأذى مكفوف».
جهّلونا وتجاهلونا، وحاسبونا على ردّة فعلنا.
نهبوا أموالنا المنقولة، والمجمّدة في مصارفهم وخزائنهم المحكمة الاغلاق بمفاتيح سلطة، وجلسوا يشربون كأسًا مع المرابين الناهبين راحة أنفسنا.
سرقوا قرارنا، ومشوا في عين الشمس بعيونهم البلقاء، وبأصواتهم العوراء، مع خرزة زرقاء لهم ولما ومن يركبون، مع التباهي بأنهم طليعة قومهم، وفازوا باللقب من دون مسابقة ولجنة تحكيم. فهم المتسابقون، وهم اللجنة، وهم المختارون، ويستطيعون فعل ما لم تستطع الأوائل فعله، وحصرمة في عين «المعرّي» الذي قال: «وإني وإن كنت الأخير زماني فسآتيكم بما لم تستطعه الأوائل».
... وفعلوا ما فعلوا، حتّى تعب الموت من ضحاياهم الذين قدموا لأهاليهم، جميع أهاليهم الأحياء (حتّى الآن)، واجب العزاء، سائلين المولى عزّ وجلّ، والذي لا يُحمد على مكروه سواه، أن لا تكون خاتمة لأحزانهم، فهم على استعدادٍ دائمٍ، ليلاً ونهارًا، للقيام بالواجب كاملاً ومن دون تذمّر: فالواجب واجب كما تقول الأمثال الشعبيّة في الصين التي تبعد عنّا قفزة أرنبة.
ما عادت البيوت الفارغة، حتّى من كسرة خبز، تملك شتيمة واحدة لترمي وجوههم وجثثهم بها.
حملتهم الناس على اكتافها وعلى ظهورها. رفعتهم عن ترابها، لكن عيونهم الفارغة والبلقاء ما زالت تحنّ إلى نتن أجسادهم التي سمحوا لها الاحتفاظ بهذا النتن وحمايته بلقاحٍ يقول للكورونا:
«وز عينك يا كورونا»، أنا أفعلُ منكِ بهذا الشعب الذي ما زال يمتهن التصفيق والتعييش... وانطروا تَ ينبت الحشيش!
صحافي «أصيل العروبة» سأل محمد الماغوط رأيه في كلّ حكّام العالم العربي، من المحيط إلى الخليج، من بعد نكسة حزيران (1967)، وأصرّ أن يكون الجواب من كلمة واحدة:
... وكان: «تفو».
josephabidaher1@hotmail.com
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.