Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


هل يتجه لبنان الى التفكك والتقسيم؟

المحرر السياسي- استنفد الضغط الدولي ضغطه لتشكيل الحكومة بزيارة الديبلوماسي الأميركي ديفيد هيل بيروت من دون نتيجة ملموسة.

السبت ١٧ أبريل ٢٠٢١

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

المحرر السياسي- استنفد الضغط الدولي ضغطه لتشكيل الحكومة بزيارة الديبلوماسي الأميركي ديفيد هيل بيروت من دون نتيجة ملموسة.

وانضمت زيارة هيل الى المبادرة الفرنسية في الفشل في إحداث أيّ خرق في جدار التصلّب السياسي الذي يبدو أنّ أطرافه يدورون في حلقة مفرغة وفي اجترار المواقف التي تؤدي حكما الى الشلل في السلطة التنفيذية.

يتزامن هذا الشلل مع إشارات خطيرة برزت في الساعات الماضية:

الإشارة الأولى:

ترددت معلومات أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أبلغ المعنيين بأن الاحتياط بالعملات الأجنبية المخصص للدعم ينتهي في أواخر الشهر المقبل، لذلك فالمطلوب من السلطة التنفيذية المبادرة لوضع خطة بديلة تتخطى المعمول به سابقا في الدعم.

ورفع سلامه المسؤولية عنه في كتابه الأخير الى وزير المالية غازي وزني الذي يطالب فيه بوضع خطة لمواجهة الواقع المالي المأزوم، والخطير خصوصا مع وصول الاعتماد المطلوب للدعم الى مستوياته الدون، والمقدّرة ب٨٥٠مليون دولار.

يتزامن هذا التوجه مع تخبّط في السياسة النقدية مع تأجيل المصرف المركزي اطلاق منصته الالكترونية لعمليات الصرافة ما يعزّز الفوضى في الأسواق المالية الشرعية والسوداء.

الإشارة الثانية:

الهزة العنيفة التي أصابت القضاء برفض المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون قرار النائب العام التمييزي القاضي  غسان عويدات بكف يدها عن عدد من الملفات منها ملف الصيرفة ، وعمدت الى ممارسة التحقيق في مكاتب مكتف للصيرفة من دون صلاحيات قانونية.

الإشارة الثالثة:

اتجاه حزب الله الى الأمن الذاتي غذائيا، في حال انهارت الدولة، كما هو متوقع.

وذكرت وكالة رويترز في تحقيق، نقلا عن مصادر مطلعة، أنّ الحزب يستعد الى "اصدار بطاقات حصص غذائية واستيراد أدوية وتجهيز صهاريج الوقود من ايران" تعزيزا الى خدماته في "بيئته الشيعية"، حزب الله وحتى نشر هذا المقال لم يكذّب ما نقلته رويترز عن "مسؤول كبير " أنّ  "حزب الله" يسعى لإيجاد أماكن تخزين الوقود في سوريا المجاورة، مضيفاً: "عندما نصل إلى مرحلة العتمة والجوع، ستجدون أن (حزب الله) اتّجه نحو الخيار الثاني وهذا قرار خطير. عندها الحزب سيقوم مقام الدولة".

هذه الخطوة تطرح تساؤلات عدة:

هل تحذو أحزاب وتيارات أخرى مسار "الأمن الذاتي" غذائيا.

وماذا سيحصل للبنية الاجتماعية اللبنانية في ظل خطري تفكك الدولة، واستقلالية الطوائف في إدارة شؤونها الغذائية؟

نشير هنا الى أنّ اللبنانيين يحصدون نتائج سياسات المنظومة الحاكمة في إدارة المال العام، وفي  الخيارات الخارجية التي أدّت الى عزل لبنان، ومحاصرته بطوق من "الإهمال" عربيا وخليجيا ودوليا.

والسؤال الأهم، اذا نجح حزب الله في تنفيذ هذا "الامن الغذائي الذاتي" بدعم من ايران وسوريا، ماذا ستكون ردود الفعل خارج بيئته  الشيعية؟

والسؤال الثاني، كيف ستكون ردود فعل الشارع على تخفيض أو وقف الدعم؟

والسؤال الثالث، ما هي تداعيات "تمرد" القاضية عون خصوصا أنّها مدعومة من جهات سياسية وأمنية.

والسؤال الرابع، هل سيواصل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري جولاته الخارجية، وكأنّ مهمته الدستورية في تشكيل الحكومة تنص على إجراء "استشارات " بين موسكو وعواصم الخليج؟

وماذا عن عهد الرئيس ميشال عون الذي يتم "التفكك" في زمنه؟