في أول تعليق عالي النبرة لحزب الله على نتائج الانتخابات ردّ النائب محمد رعد على سمير جعجع بشأن الحكومة الوطنية.
الإثنين ١٦ مايو ٢٠٢٢
توجه رئيس كتلة الوفاء المقاومة النائب محمد رعد خلال حفل استقبال في النبطية إحتفالاً بالفوز بالإنتخابات الى الفريق الآخر قائلا: "إذا لم تريدون حكومة وطنية فأنتم تقودون لبنان إلى الهاوية وإياكم أن تكونوا وقود حرب أهلية، فنحن نرتضيكم أن تكونوا خصومًا لنا في المجلس النيابي لكن لا نرتضيكم أن تكونوا دروعًا لـ إسرائيل". وبارك رعد لشعب المقاومة انتصاره على مشاريع الخصوم ومن يتكرس بهم، معتبرًا أن "لغة الكراهية والحقد التي لا تزال على ألسنة خصوم المقاومة وأهلها لا تصنع وطنًا". واضاف رعد : "عليكم التعاون معنا وإلا فإن مصيركم العزلة"، مشدّدًا على أننا " نحرص على العيش المشترك وإياكم أن تكونوا أعداءً لنا فالسلم الأهلي خط أحمر". وأضاف: سنسعى الى معالجة الأزمة الإقتصادية التي أغرقنا بها أعداء لبنان وإياكم أن تخطئوا الحساب معنا .
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.