في وقت يتعقد فيه الصراع الأميركي الايراني برز في المشهد الدولي الملف الكوبي.
الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦
ريتا سيف- على وقع طبول الحروب القائمة، ومع تأجّج النزاعات الدولية، يعود ملف كوبا والولايات المتحدة إلى الواجهة. فمع استمرار الحصار الأميركي المفروض على كوبا، وتسارع وتيرة التسلّح داخل الجزيرة، يُطرح السؤال: هل نحن أمام سيناريو شبيه بفنزويلا، أم أمام ملامح نظام عالمي جديد يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ترسيخه قبل نهاية ولايته؟ العلاقة بين واشنطن وكوبا تشهد العلاقات بين كوبا وواشنطن توترات حادة وسط مخاوف أمنية متصاعدة، بعدما كشفت تقارير استخباراتية حصول هافانا على أكثر من 300 طائرة عسكرية مسيّرة، رغم الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي تعيشها البلاد. وتدرس هافانا خططاً عسكرية لاستخدام المسيّرات في حال وقوع أي تصعيد، مع احتمالات تتحدث عن استهداف قاعدة "غوانتانامو" الأميركية، أو سفن بحرية، أو حتى منطقة "كي ويست" في ولاية فلوريدا. في المقابل، تعتبر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هذا التسلّح، إلى جانب تنامي نفوذ خصوم واشنطن، ولا سيما روسيا وإيران، على مسافة 90 ميلاً فقط من السواحل الأميركية، يشكّل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأميركي. الأزمة الاقتصادية تعاني كوبا من انهيار شبه كامل في شبكة الكهرباء، ونقص حاد في الوقود، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة يومياً، وتسبّب في موجة احتجاجات شعبية داخل الجزيرة. وتتمسك هافانا بـ"خطوط حمراء"، رافضةً أي ضغوط سياسية، وتحمّل الحصار الاقتصادي الأميركي مسؤولية الانهيار، رغم إبدائها انفتاحاً مشروطاً على قبول المساعدات الإنسانية. ويُذكر أنه منذ شباط الماضي، واصلت واشنطن فرض حصار نفطي خانق على كوبا، ما أدى إلى تفاقم أزمة الكهرباء وشلل واسع في المستشفيات والخدمات الأساسية. في المقابل، يعتزم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته عقد اجتماع "استثنائي" الأسبوع المقبل في بروكسل، للضغط باتجاه زيادة الاستثمارات ورفع الطاقة الإنتاجية العسكرية، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التسلّح الأوروبي وتعزيز القدرات الدفاعية للحلف بشكل غير مسبوق. هل اقتربت الحرب؟ يبدو أن وتيرة التوتر العالمي تتصاعد، فيما يسعى ترمب إلى تسريع تنفيذ خططه قبل نهاية ولايته، بهدف تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، وربما للحد من الضغوط المتزايدة على الميزان التجاري الأميركي. فمنذ وصوله إلى الرئاسة، اشتعلت النزاعات، أو استمرت، في مناطق عدة من العالم، من الحرب بين روسيا وأوكرانيا ، إلى حرب الشرق الأوسط، وسط ما يبدو أنه إعادة رسم ممنهجة للخرائط والنفوذ. فهل نحن أمام خريطة أوروبية وشرق أوسطية جديدة تتحكم الولايات المتحدة وحلفاؤها بمفاصلها، أم أن هذه الحروب المتسارعة قد تقود العالم إلى مواجهة كبرى تُنهي كل شيء قبل ولادة النظام العالمي الجديد؟
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.