Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


ميقاتي القوي في تقارب حزب الله وفرنسا

يواجه الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي صعوبات عدة في الأشهر القليلة المقبلة.

الخميس ٢٣ يونيو ٢٠٢٢

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

المحرر السياسي- بدا الرئيس المكلف نجيب ميقاتي واثقا من نفسه في تشكيل حكومة سريعا برغم الشكوك العامة.

ففي ولايته الرابعة للحكومة، اقترب ميقاتي أكثر من الثنائي الشيعي بعدما ابتعد عنه القطب الاشتراكي والثنائي المسيحي ، التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وتشتت الجبهة السنية.

ولا تكمن المشكلة في الميثاقيات الوطنية  التي تتحكّم بالقرارات الكبرى، طالما أنّ الميثاقية الشيعية تفتح طريق التكليف والتأليف أمام ميقاتي الذي بات يُعرف برئيس حكومات "إدارات الأزمات" لا حلّها.

ففي المرة الأولى دخل السراي الكبير، في العام 2005،ودم رفيق الحريري لا يزال ساخنا بعد اغتياله.

استمرت حكومة ميقاتي آنذاك مدة ثلاثة أشهر حتى إتمام الانتخابات البرلمانية التي فاز بها سعد الحريري وحلفاؤه بالأغلبية.

عندما أطاح حزب الله  وحلفاؤه بالحكومة التي يقودها الحريري عام 2011، تولى ميقاتي المنصب مرة ثانية. واستقال ميقاتي في عام 2013 بعدما ابتعد عن حزب الله.

جاءت تسميته الثالثة في عام 2021 بعد أن تخلى الحريري عن جهود تشكيل حكومة بسبب خلافات مع الرئيس ميشال عون، وبارك حزب الله مجيئه ممهدا له الطريق بقبوله التفاوض مع صندوق النقد الدولي بعد معارضة.

بات ميقاتي ضرورة " شيعية" بعد انسحاب سعد الحريري الذي دفع ثمن إيصال عون الى قصر بعبدا، واقترابه من الحزب عبر بوابة عين التينة.

هذه الضرورة تمثلّت بمواكبته موافقة الثنائي الشيعي على " محرّم"  التفاوض ولو غير المباشر مع إسرائيل، ومع الانفتاح على الغرب  بمؤسسته الاقتصادية : صندوق النقد الدولي تزامنا مع هندسة التطبيع " الجديد" مع السعودية العدوة الأيديولوجية لحزب الله.

وافقت حكومته، برضى الثنائي مبطّن ، على خطة تعافي تهدف إلى معالجة فجوة بأكثر من 70 مليار دولار في النظام المالي، لكنّ ميقاتي عبّر عن إحباطه من فشل البرلمان في تمرير القوانين اللازمة لتنفيذ الخطط وإحراز تقدم على مسار صندوق النقد .

 وتشمل هذه القوانين تعديل قواعد السرية المصرفية ومراقبة التحويلات المالية إلى خارج لبنان، واعترضت البنوك على خطة التعافي المالية.

ولا يكفي ميقاتي المظلة الشيعية، لتنفيذ أجندته "الانقاذية" طالما أنّ كتلا نيابية جديدة دخلت الى مجلس النواب وخربطت توازناته، وتعتبره جزءا من " المنظومة" التي أوصلت لبنان الى الانهيار.

تحديات كثيرة تواجه ميقاتي في هذه المرحلة:

تشكيل حكومة يتمتّع فيها بالثقل الذي يعوّض التشرذم السني حوله.

التعامل مع التيار الوطني الحر بما يحفظ "ماء الوجه" في التشكيل المنتظر، وفي التعيينات التي يضغط التيار من أجل تنفيذها، وتطال رأس حاكم مصرف لبنان رياض سلامه الذي مهدّ ميقاتي لموقفه المتعرج في هذا الملف، من دعمه ، في كانون الأول الماضي، ليعود في مقابلة في أيار، ليعلن أنّه  لم يعد يعارض استبداله، ولكن بمن؟

تأمين انتقال مرن للسلطة في رئاسة الجمهورية.

تأمين التوازن في مصالحه، بين التعامل الذكي مع حزب الله وبين التعامل بحنكة مع السعودية بما يؤمن التوازن المطلوب بين الداخل والخارج.

المحافظة على الدعم الفرنسي لحكومته المنتظرة في وقت تبدو الخطوط مفتوحة بين باريس والضاحية.


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :8929 الإثنين ٠٤ / يناير / ٢٠٢٢
مشاهدة :6006 الإثنين ٠٤ / يونيو / ٢٠٢٢
مشاهدة :5898 الإثنين ٠٤ / يناير / ٢٠٢٢
معرض الصور