لا تزال معركة رئاسة الجمهورية تدور في حلقة مفرغة تزامنا مع ارتفاع اشارات الفوضى.
الجمعة ١٧ فبراير ٢٠٢٣
المحرر السياسي – في حين تتحرك بكركي ميدانيا من أجل عقد اجتماع النواب المسيحيين لحثهم على الاتفاق مع نواب الطوائف الأخرى على تسريع انتخاب الرئيس، تبقى الورقة في الانتخابات بيد الثنائي الشيعي، إن اقتراعا وإن في " الورقة البيضاء" وإن في "تطيير النصاب"وفي تحديد جلسة انتخابية جديدة مع آليتها الدستورية المثمرة. ويرى مراقب مطلع على معركة رئاسة الجمهورية التي تدورعلنا وفي الخفايا أنّ أيّ طرف فاعل في المعركة لم يقرّر بعد التسوية لتكون مدخلا لفترة انتقالية في البلاد تُنقذ اللبنانيين من الفوضى. ويرى المراقب أنّ الثنائي الشيعي لا يزال يعمل بجدية، في الكواليس، على إيصال مرشحه سليمان فرنجية الى قصر بعبدا ولم يقطع الأمل من انضمام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى هذا الخيار برغم أنّ باسيل يصرّ على تخطي اسم فرنجية في اتجاه اسم يشكل قاعدة لتسوية واسعة ومضمونة النتائج. ومن دون باسيل لن ينجح الثنائي في جمع الأصوات التي تضمن مرشحه في مقابل عجز متشابه تعانيه أطياف من المعارضة تؤيد المرشح ميشال معوض وفشلت حتى الآن في تأمين الأصوات المطلوبة. انطلاقا من معادلة " العجز" يتصارع المتنافسون في معركة " عض الأصابع" في ظل غياب الإشارات الخارجية التي توحي بتأمين تسوية الانتخاب. ويتوقع المراقب أن الحل يكمن في " التسوية" أو ما يسميه الثنائي الشيعي " الحوار" أو "التفاهم" على اسم رئيس، ولن ينجح هذا الحوار الا بالتفاهم على رئيس للجمهورية يفتح صفحة جديدة عمادها الحوار البناء، ومدّ الجسور. ويرى المراقب أنّه صحيح أنّ موقع رئاسة الجمهورية "ماروني" ولكن على هذا الماروني أن يكون " وطنيا بامتياز" ينطلق عهده بمنطق جديد منهيا الصراع السياسي الحاقد الذي لا ينفع في انقاذ لبنان، وهذا المرتجى غير مؤمن حتى اشعار آخر.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.