هددت ايران بالرد على اغتيال رضي موسوي في سوريا بعد سنوات من اغتيال قاسم سليماني في العراق.
الثلاثاء ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- بعد ثلاث سنوات من اغتيال القائد العسكري الكبير قاسم سليماني خسرت ايران قائدا متمرسا في سوريا هو سيد رضي موسوي. يشكل اغتيال موسوي خرقا مخابراتيا كبيرا لجبهة الممانعة بعدما تأكدّ أنّ الاغتيال الإسرائيلي تمّ، من الجو، في دائرة صعبة الخرق في منطقة السيدة زينب في ضواحي دمشق، وفي بيته بعدما عاد اليه من السفارة الإيرانية في العاصمة السورية. وهذا الخرق يتزامن مع خروق أخرى في الجبهة الشمالية الإسرائيلية ، من الجولان المحتل الى جنوب لبنان. ويُعتبر موسوي مقربا من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. السؤال المطروح، كيف استطاعت إسرائيل تحديد مكان موسوي لتقرّر، بثقة، اغتياله في الوقت الذي حددته. من سرّب اليها معلومات تحركاته الأخيرة بين السفارة وبين بيته خصوصا أنّ موسوي، كرجل أمن، يتنقّل بشكل سري. في مقارنة بين عمليتي اغتيال سليماني وموسوي أنّ اغتيال سليماني تمّ من الجو، بتعاون أميركي إسرائيلي،في مطار بغداد الدولي، في حين أنّ موسوي سقط نتيجة غارة اسرائيلية ، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان،بعد دخوله "إلى مزرعة في منطقة السيدة زينب هي إحدى مقرات “حزب الله” اللبناني، كما استهدفت الغارات الإسرائيلية مزرعة أخرى بالقرب من الموقع الأول"، ومن إدارة الحرب الالكترونية التابعة للنظام السوري. يشار إلى أن إسرائيل ركزت ضرباتها، أخيرا، بشكل أساسي، على استهداف شخصيات عاملة مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني. وأحصى المرصد السوري أنّ الغارات الإسرائيلية حصدت هذا العام قتلى: – 24 من “حزب الله” اللبناني. – 40 من قوات النظام بينهم ضباط. – 35 من الميليشيات التابعة لإيران من جنسيات غير سورية. – 7 من ميليشيا الحرس الثوري الإيراني بينهم مستشار كبير. – 7 من الميليشيات التابعة لإيران من الجنسية السورية. – عنصران من الجهاد الإسلامي. – 2 مجهولي الهوية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟