ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي.
الأحد ١٤ يناير ٢٠٢٤
قال البطريرك الراعي في عظته: " يا ليت السياسيّين اللبنانيّين، والعاملين على الإطاحة بكيان لبنان ونظامه، والساعين إلى التنكّر لهويّته وميزاته ودوره في بيئته العربيّة، يعرفون ذاتهم الشخصية وذاتهم اللبنانيّة وما هو لبنان. فلنسمع القدّيس البابا يوحنّا بولس الثانيّ، صديق لبنان، يكتب في مستهّل إرشاده الرسوليّ "رجاء جديد للبنان": "لبنان بلدٌ طالما اتجّهت إليه الأبصار. ولا يمكننا أن ننسى أنّه مهد ثقافة عريقة وإحدى منارات البحر الأبيض المتوسّط". نتساءل: أين هو لبنان اليوم، والنافذون من كتل نيابيّة وأحزاب وذوو أهداف شخصيّة وفئويّة ومشبوهة يمعنون في بتر رأس الدولة بتعطيلهم انتخاب هذا الرأس، وإبطال ما يمليه الدستور بوضوح كنور الشمس؟ على ضوء هذا السؤال، لا يمكن القبول لا ماضيًا ولا حاضرًا ولا مستقبلًا بتغييب رأس الدولة، المسيحيّ المارونيّ، التزامًا بالميثاق الوطنيّ واتفاق الطائف، وتأمينًا لقيام دولة المؤسّسات، بحيث يستعيد المجلس النيابي سلطته التشريعيّة، والحكومة صلاحيّاتها الإجرائيّة، وإسقاطًا لممارسة تشريع الضرورة، وإجراءات الضرورة، فيما الضرورة واحدة وحيدة هي انتخاب رئيس للجمهوريّة، تأمينًا لفصل السلطات، وإيقافًا للفوضى في حياة الدولة. ولا يمكن القبول من جهةٍ ثانية أن تحصل وتسير قانونًا مفاوضات ومعاهدات واتفاقات االتي هي حصرًا من صلاحيّات رئيس الجمهوريّة وفقًا للمادّة 52 من الدستور. ولا يمكن القبول من جهة ثالثة بربط انتخاب الرئيس بوقف الحرب على غزّة، لأنّ وجوده أفعل بكثير من أي وسيلة أخرى، لأنّه يحمل قضيّة الفلسطينيّين عاليًا على المستويين الإقليمي والدولي، ويحمي لبنان أرضًا وشعبًا وكيانًا". وعن ترسيم الحدود، قال: "أخيرًا كثر الحديث في هذه الأيّام، عن حركة دوليّة تهدف إلى ترسيم الحدود البريّة الجنوبيّة للبنان، على الرغم من أنّ هذه الحدود مُرسّمة ومُثبتة بموجب إتفاقيّات دوليّة منذ أكثر من 100 عام. كلّ هذا يجري وموقع الرئاسة الأولى شاغر، وبوجود حكومة غير مكتملة الصلاحيّات، وهما المرجعيّة الوحيدة الصالحة للبتّ في هذا الشأن الوطنيّ المهمّ جدًّا. حدّدت المادّة الثانية من الدستور أنّه لا يجوز التخلّي عن أحد أقسام الأراضي اللبنانيّة أو التنازل عنه. ولذلك نحن ندعو إلى تطبيق الإتفاقيّات والقرارات الدوليّة في شأن الحدود البريّة اللبنانيّة الجنوبيّة، لا سيما القرار 1701، وعدم إجراء أي تعديل حدوديّ في ظلّ شغور رئاسيّ وسلطة إجرائيّة صلاحيّاتها غير مكتملة".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟