لم يستبعد المبعوث الأميركي آموس هوكستين زيارة الى بيروت في اطار المساعي الأميركية في تطويق الحرب.
الثلاثاء ٣٠ يناير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- حققت إدارة الرئيس جو بايدن هدفا من اثنين في حرب غزة وهو تقييد الاندفاعة الإسرائيلية في ميدان القطاع ويبقى الهدف الثاني وهو اتساع نطاق الحرب إقليميا. لا تعني هذه المعلومات أنّ إسرائيل ستجمّد عملياتها العسكرية في القطاع لكنّها أدخلت آلتها العسكرية في مرحلة جديدة من الخطط . يتخذ قرار الرئيس بايدن أهمية في ردّه الحتمي على مقتل ٣ من جنوده في الأردن ومستوى هذا الرد في وقت يتقدّم الملف اللبناني على طاولة التفاوض بعدما أعلن المبعوث الرئاسي آموس هوكستين أنّه يواصل مساعيه الديبلوماسية بين لبنان وإسرائيل من أجل التهدئة في حين برز تشديده على حلّ "نشر الجيش اللبناني " على الحدود. وتعزّز إسرائيل قواتها شمالا استعدادا لمرحلة من التفاوض مع لبنان تحت "سيف" التهديد بالحرب، وتحت سقف أمنيّ يتمثل بإزالة التهديدات التي تمثلها حركة حماس وحزب الله. وإذا كان لبنان يطالب بضمانات ذولية لتنفيذ القرار ١٧٠١ كما أعلن وزير الخارجية عبدالله بو حبيب فإنّ إسرائيل تسعى الى إقامة "مناطق عازلة" في غزة وفي جنوب لبنان. وبرغم التعثرات العسكرية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، فإنّه تقدّم في إنشاء هذه المنطقة بتدمير البنى المدنية الفلسطينية في القطاع من دون أن يقضي على البني التحتية العسكرية لحماس الذي هو هدف بحدّ ذاته، لذلك يُتوقع أن تطول الحرب في غزة ولكن بوتيرة مختلفة عن بداياتها، وأظهرت عمليات الاغتيال لقادة حماس في لبنان وسوريا ملامح من المنتظر المقرون بالاستمرار في تهجير فلسطينيي القطاع والتضييق عليهم حياتيا في مقابل التخفيف من استعمال كثافة النار. والملاحظ أنّ الخلالف الأميركي الإسرائيلي على تحديد المرحلة الآتية من الحرب ينعكس انقسامات في حكومة الحرب الإسرائيلية ما يهدد بانفراط عقدها في مواجهة مشكلة ملف الرهائن ومستقبل غزة سياسيا وأمنيا. وتواجه حكومة الحرب الإسرائيلية مشكلة تحديد وقت لنهاية المفاوضات السلمية غير المباشرة مع لبنان تزامنا مع ضغط المستوطنين للعودة الى مناطقهم الشمالية المهجورة، وفي هذه النقطة يسابق هوكستين الوقت مع إعلانه أنّه لا يعرف التوقيت الإسرائيلي الفاصل بين الحرب وبين استمراراحترام قواعد الاشتباك على الجبهة اللبنانية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟