في اليوم الثاني لوقف اطلاق النار وبعد التحذير الجديد من أفيخاي أدرعي الى اهالي عدة مناطق في الجنوب من التوجه اليها، أطلق الجيش الإسرائيلي قذيفة باتجاه أطراف بلدة عيتا الشعب ورشقات نارية باتجاه أطراف بلدتي مارون الرأس وعيترون. وأفيد بأن اطلاق نار حصل على الاهالي الذين يحاولون الوصول الى منازلهم على اطراف مدينة بنت جبيل من قبل الجنود الاسرائيليين المتركزين في مارون الراس. واستهدف الجيش الاسرائيلي ساحة بلدة الطيبة، وبلدة الخيام وسهل مرجعيون بالقذائف المدفعية ، كما سمعت رشقات رشاشة في الخيام. قال الجيش الإسرائيلي: يمنع بتاتًا التنقل أو الانتقال جنوب نهر الليطاني ابتداء من الساعة الخامسة مساء وحتى الساعة السابعة صباحًا يوم غد. في السياق ذاته، سجلت غارتان من طيران حربي على منطقة قعقعية الصنوبر قضاء صيدا. واعلنت القناة 14 الإسرائيلية: هاجمت قوات الجيش بطائرة مقاتلة منطقة صيدا في جنوب لبنان بعد رصد تهديد. بدوره، اعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مخزن صواريخ متوسطة المدى لحزب الله جنوبي لبنان. اضاف: رصدنا نشاطاً داخل موقع لحزب الله يحتوي على قذائف صاروخية وأحبطنا التهديد بغارة جوية. وأفيد عن جرح شخصين في بلدة مركبا، جراء إستهداف الجيش الاسرائيلي للساحة فيها، وعملت جمعية الرسالة - فوج بني حيان على نقلهما إلى المستشفى. كما أطلقت دبابة ميركافا قذيفة على بلدة الوزاني. واستهدفت دبابة اسرائيلية أيضاً اطراف كفرشوبا بقذيفتين. وكانت قد تعرضت بلدة عيتا الشعب ومدينة بنت جبيل ليلا، لقصف مدفعي اسرائيلي. كما سُجل تحليق للطيران الحربي الاسرائيلي فوق قرى قضاءي صور وبنت جبيل. أدرعي: من جهة أخرى، توجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، برسالة مصورة، صباح اليوم الخميس، لسكان لبنان، قائلاً "حتى إشعار آخر يحظر عليكم الانتقال جنوبًا إلى خط القرى التالية ومحيطها وأيضا داخل القرى نفسها: شبعا، الهبارية، مرجعيون، أرنون، يحمر، القنطرة، شقرا، برعشيت، ياطر، المنصوري. جيش الدفاع لا ينوي استهدافكم ولذلك يحظر عليكم في هذه المرحلة العودة إلى بيوتكم من هذا الخط جنوبًا حتى إشعار آخر. كل من ينتقل جنوب هذا الخط – يعرض نفسه للخطر".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.